صورة شقيقات عاهل المغرب في قصر الإليزيه.. تشغل المغربيين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بعد فترة طويلة من فتور كاد يتحول إلى قطيعة، يبدو أن الدفء يعود تدريجيا للعلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، خصوصا مع استقبال زوجة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون يوم الاثنين الماضي، شقيقات العاهل المغربي محمد السادس، الأميرة للا مريم، وللا أسماء، وللا حسناء.

فقد استقبلت السيدة الفرنسية الأولى الأميرات على مأدبة غداء في القصر الرئاسي، حسب وكالة المغرب للأنباء.

فيما كشفت وسائل إعلام فرنسية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالا هاتفيا مع العاهل المغربي، من دون الكشف عن تاريخ أو فحوى هذا الاتصال.

وتعليقا على تلك الصورة التي شغلت المغربيين، منبئة بعودة الدفء بين البلدين، اعتبر الدكتور عبد الفتاح نعوم، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القاضي عياض بمراكش، أن "زيارة الأميرات إلى فرنسا تنخرط ضمن الدبلوماسية الملكية الراقية التي دأب ملوك المغرب على ترسيخ أعرافها، وهي التقاليد التي تتجاوز حتى حالات الخلاف وسوء الفهم بين الدول".

وأوضح في تصريحات للعربية.نت أن "تلك الزيارات غالباً ما تكون عاملا مساعدا على ترميم التصدعات التي قد تشهدها العلاقات مع بعض الدول".

بين الود والقطيعة

ومرت العلاقات بين البلدين بما يمكن اعتباره مطبات هوائية، وفترات متباينة من الود والشد والجذب أحيانا أخرى.

فيما شهدت مؤخرا توترا حول ما عرف بأزمة التأشيرات التي عانى منها المواطنون المغاربة الراغبون في الدخول إلى الأراضي الفرنسية.

فيما نشأ تعثر جديد في العلاقات إثر رفض المغرب عرض فرنسا بتقديم المساعدة بعد زلزال الحوز شهر سبتمبر الماضي.

غير أن هذا التذبذب في العلاقات بين البلدين، وحالة الفتور التي عرفتها مؤخرا، قبيل تعيين السفير الفرنسي الجديد في المغرب، كريستوف لوكورتييه، لم تشهد، وفق نعوم، لحد الآن حالة يمكن وصفها بالقطيعة الدبلوماسية أو الاصطدام أو الخروج عن حدود اللباقة الدبلوماسية، باستثناء بعض الهفوات التي تسببت فيها شخصيات تنتمي إلى الطبقة السياسية وهي مدفوعة من قبل بعض الجهات داخل شبكات التأثير الإعلامي والسياسي والاقتصادي"

العاهل المغربي، الملك محمد السادس
العاهل المغربي، الملك محمد السادس

كما اعتبر المتحدث نفسه أن الدبلوماسية الرسمية ظلت بعيدة عن تعريض التقاليد الكبرى لأي اهتزاز أو شرخ يجعل حدوث مثل هذه الحالات مستحيلا".

كذلك رأى "أن الدفء الدبلوماسي سواء أعادته هذه الزياة أم لم تُعده إلى العلاقات المغربية الفرنسية، فلا يمكن الجزم بكون جميع الملفات والنقاط العالقة بين الجانبين ستعالج سريعا، كما حصل مع إسبانيا إن لم تقابل مكونات الدولة الفرنسية الماثلة في مؤسساتها الأمنية والاقتصادية وطبقتها السياسية جدية ورقي المغرب بالتفاعل الجاد والمسؤول".

أزمة التأشيرات

وكان وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه كشف في وقت سابق عن استئناف الترابط مع المغرب، معترفا بأن " قرار تقييد حصول المغاربة على تأشيرات فرنسية كان خطأ".


إلى ذلك، وقبل حلول شقيقات العاهل المغربي محمد السادس في قصر الإليزيه، بدا تعيين سفير جديد لفرنسا في المغرب مؤشرا واضحا على انجلاء سحب الجفاء بين البلدين، خصوصا في ظل حرصه على التواصل مع الإعلام المغربي وتأكيده على أهمية العلاقات بين البلدين.

هذا فضلا عن الرسالة القوية التي بعثتها الرباط من خلال تعيين سفيرة جديدة للمملكة بشهر أكتوبر الماضي بعد شغور المنصب لفترة ليست بالهينة. وهو ما اعتبر إشارة لاستئناف العلاقات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.