لا مواصلات عامة في ليبيا.. مطالبات بشبكة تربط المدن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تفتقر ليبيا إلى شبكة مواصلات عامة تربط بين مدنها وتنقل السكان إلى وجهاتهم، رغم الطلب المتزايد على هذه الخدمة، التي يمكن أن تشجع المواطنين على ترك سياراتهم، خاصة في ظل أزمة نقص وشحّ البنزين.

وليس لليبيا سكك حديدية منذ عام 1965، حيث تم تفكيك هذا النظام الذي تم إنشاؤه فترة الاحتلال بغرض إعادة صيانته، كما تغيب شركات حافلات للنقل الداخلي بين المدن، بينما لا تتوفر خدمة سيارات الأجرة إلا في المدن الكبرى.

"لا خدمات نقل عامة"

في هذا السياق، أكدّ الناشط في المجتمع المدني كمال المقرحي، أن الليبيين وكذلك الأجانب المقيمين يواجهون صعوبات في التنقل والوصول خاصة إلى المدن البعيدة في الشرق والجنوب، بسبب نقص أو انعدام توفر خدمات النقل العامة، باستثناء وجودها في بعض المدن الكبرى والآمنة.

وأشار المقرحي في تصريح لـ"العربية.نت"، إلى أن النقل في ليبيا يعتمد بشكل كبير على وسائل النقل الخاصة وأساسا السيارات، بسبب عدم توفر الخدمات العامة في هذا المجال بشكل كاف أو انعدامها، وذلك لعدة أسباب تعود إلى ضعف شبكة الطرقات وعدم تحديث البنية التحتية للنقل وإلى التحديات الأمنية وحالة اللاّ استقرار التي تعيشها البلاد والتي لا تشجعّ على الاستثمار في هذا القطاع.

وأثرّ غياب المواصلات على الحياة العامة في ليبيا وعلى النشاط الاقتصادي والاجتماعي، حيث أكدت إلهام الفيتوري مديرة منظمة "قوية رغم الصعاب" التي تعنى بأمراض الأورام، أن غياب وسائل النقل أثرّ على عملها في متابعة ودعم كل المرضى في جميع مناطق ليبيا، بسبب صعوبة الوصول إلى جميع المدن نظرا لعدم وجود مواصلات تربط فيما بينها.

"ضرورة إصلاح الطرقات المدمرة"

وطالبت الفيتوري في تصريح لـ"العربية.نت"، السلطات بضرورة إصلاح الطرقات المدمرة خاصة في منطقة الجنوب وتوفير سيارات أجرة وباصات للربط بين كل المدن حتى تكون حلقة واحدة.

من جهتها، اشتكت عضو المجلس البلدي بمدينة أوجلة فضيلة صالح بترون، من عدم وجود شبكة نقل عام بالمدينة، وهو ما جعلها تصبح في عزلة عن المناطق المجاورة والمدن الساحلية والغربية، مضيفة أن غياب المواصلات العامة أثرّ على دراسة الطلاب الذين أصبحوا غير قادرين على التنقل إلى الجامعات وإلى المدارس، وعلى قدرة الناس على الوصول إلى أماكن العمل بسهولة، خاصة في ظلّ نقص البنزين.

"خطط لم يكتب لها التنفيذ"

ودعت في تصريح لـ"العربية.نت"، الدولة إلى تطوير وتحسين وسائل المواصلات العامة في ليبيا، لتقليل هذه التأثيرات السلبية على المجتمعات والأفراد.

وفي أكثر من مرّة، أعلنت السلطات الليبية أنّها تخطّط لتطوير النقل العام كجزء من جهود إعادة الإعمار وتحسين الحياة اليومية للمواطنين، عبر إعادة تأهيل وصيانة الطرق الرئيسية والفرعية لتسهيل حركة المواصلات العامة وإنشاء مسارات حافلات جديدة لخدمة مناطق أوسع.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.