خاص

حرب بين دعاة بالجزائر ومؤثرين.. مغنٍّ استفزهم بعملية تجميل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

دخل بعض الأئمة والشيوخ في الجزائر بمواجهة مع عدد من المؤثرين وصانعي المحتوى حول مستوى المضمون المقدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجروا معهم الرأي العام إلى اتخاذ مواقف بعضها مؤيدة لـ"أخلقة" الحياة الافتراضية، وأُخرى معارضة لـ"تقييد" الحريات الشخصية.

رغم أن المحتوى المقدم من قبل المؤثرين في الجزائر، وعلى غرار العديد من البلدان الأخرى، لا يسلم عادة من الانتقاد، غير أن عددًا من الدعاة ترجلوا عن منابرهم، واقتحموا صفحات التواصل ليرفعوا من حدّة الخطاب ضد صانعي المحتوى، على غرار ما يفعله مؤخرا الناشط الإسلامي يوسف عبد السميع، الذي تشهد صفحاته على "تيك توك" و"فيسبوك" ملايين المتابعات.

وعُرف عبد السميع بانتقاداته لبعض الظواهر في المجتمع، غير أنه وجه مؤخرا "قبلة منبره" على "تيك توك"، لينتقد المغنين وخاصة في نوع "الراي".

"المينيون" وعملية تجميل

أما آخر "هدف" لعبد السميع، فكان مغني الراي "فيصل المينيون" المعروف بأداء الأغاني الحماسية، فضلا عن كونه لاعب كرة قدم في الدرجة الثالثة في كندا حيث يقيم، وهو يُقدم محتوى عبر صفحته في انستغرام التي يتابعها أكثر من مليوني شخص.

ويبدو أن سبب تهجم عبد السميع على "المينيون" (الوسيم باللغة الفرنسية) هو خضوع الأخير لعملية تجميل، حيث نشر فيديو له على صفحته وهو يُحقن "بالبوتوكس"، معلقاً "البوتوكس دائما مفيد للرجال من أجل نزع التجاعيد".

غير أن هذا المنشور استفز على ما يبدو الناشط الإسلامي، فراح يتساءل في فيديو: "كيف لرجل أن يحقن وجهه بالبوتوكس".

كما وجه لصاحب جائزة أحسن فنان صاعد في المغرب العربي سنة 2018، كلاما حادا، قائلا "هل تشك في رجولتك لتفعل هذا؟.. من يفعل هذا هو المرأة".

صفحة فيصل المينيون
صفحة فيصل المينيون

وأثار منشور عبد السميع، موجات من ردود الفعل على صفحته وصفحة المينيون.

وأيد البعض موقف عبد السميع، ملمحين إلى أسباب خفية دفعت "المينيون" لهذا الأمر، إذ علق أحد المستخدمين قائلا: "الأموال يا شيخنا الفاضل"، في إشارة منه إلى أن منشور المغني عبارة عن دعاية لإحدى عيادات التجميل. وقال آخر: "لأول مرة سأضع تعليقا على مواقع التواصل لأشكرك وأحييك على هذا الكلام".

"كل حر في ما يفعله"

غير أن آخرين اعتبروا أن عبد السميع يتدخل في الحرية الشخصية للغير، وعلق أحدهم قائلا: "ما الذي يعنيك أنت؟ كل حر في ما يفعله في حياته، ويبقى فيصل قدوتي وأسطورة في أغنية الراي".

كما دعم آخر هذا التوجه، قائلا: "إذا أردت أن تنصحه فافعل ذلك عبر الخاص لا جهرا، كلكم تركضون وراء الشهرة".

وكان عبد السميع دخل من قبل في جدال مع مؤثرين ومغنين آخرين، أبرزهم المؤثر الأكثر إحداثا للتفاعل خلال الأسابيع الأخيرة، وهو كمال المعروف بتسمية "قيتارة"، الذي يُتابعه عبر "تيك توك" قرابة 3 ملايين مشترك، والذي صَوَّرَ فيديو جريئا في شوارع وهران برفقة ناشطة مغربية، ما دفع الناشط الجزائري إلى توجيه انتقاد حاد له.

من الجزائر (تعبيرية- آيستوك)
من الجزائر (تعبيرية- آيستوك)

وقال مخاطباً إياه: "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت.. لو تركناه يفعل هذا لهلك وهلكنا جميعا".

وسبق لعبد السميع قبل أيام، أن انتقد المؤثرات والمؤثرين الجزائريين الذين يكشفون زوجاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يُسبب لهن، حسب ادعائه "مشاكل تنتهي عادة بتفكك الأسرة".

غير أن عبد السميع ليس الوحيد الذي اختار انتقاد المؤثرات وصانعي المحتوى، حيث كان إمام مسجد عمر بن الخطاب في رويسو بالجزائر العاصمة، رشيد بن عطاء الله، الذي يتابع فيديوهاته ملايين الأشخاص أيضا، وجه خطابا حادا لما وصفه بـ"المحتوى الرديء للمؤثرات في الجزائر". وخص بالانتقاد المؤثرة الجزائرية المعروفة "فازو"، خاصّة بعد انتقادها للنساء المحجبات".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.