خاص

"لا تدفع أنت ضيفنا".. مؤثرون وسياح يحتفون بترحيب الجزائريين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تشهد الجزائر في الفترة الأخيرة توافد العديد من صناع المحتوى والسياح العرب والأجانب لاكتشاف البلد عن قرب والتعرف على عادات وتقاليد شعبه المتنوعة والثرية.

غير أن ما يلفت الانتباه هو توثيق هؤلاء الزوار مشاهد حية عن حسن ضيافة وكرم الجزائريين في مختلف المناطق التي وطئتها أقدامهم سواء في المدن أو الأرياف، إذ طغت صور الترحيب على الزيارات ولاقت تفاعلاً وإشادة واسعين.. فما القصة؟

هولندية في تمنراست

فقبل أيام، وثقت سائحة هولندية على مواقع التواصل الاجتماعي مشهداً أثار الكثير من التفاعل والإعجاب، إذ عند زيارتها لمحافظة تمنراست أقصى جنوب الجزائر، توقفت سيارتها فجأة بسبب عطل تقني فيما كانت على طريق خال من المارة، وإذ بمجموعة من الشباب يبادرون لمساعدتها وتقديم يد العون والتعاون على إصلاح المركبة.

فيما بدت عليها علامات الدهشة من طريقة تفاعل هؤلاء الشباب، ما دفعها أن تردد معهم: "وان تو ثري فيفا لالجيري".

وقد علق الكثير من الجزائريين على هذه الحادثة، مؤكدين أن هذه الصور تؤكد على كرم الشعب وحسن ضيافته، في حين شدد بعض الأجانب على أن تلك المشاهد نادرة ولا ترى إلا في بعض البلدان.

شبان تجمعوا لمساعدة السائحة الهولندية
شبان تجمعوا لمساعدة السائحة الهولندية

"لا تدفع أنت ضيف عندنا"

من جهته، كشف صانع المحتوى السياحي الشاب السعودي متعب راشد التميمي، أنه بمجرد توثيقه عملية تقديمه على تأشيرة الجزائر وحصوله عليها في شهر نوفمبر الفائت حتى تفاجأ بمئات رسائل الترحيب من طرف الجزائريين قبل أن يسافر.

وخلال رحلته، نقل متعب مشاهد من كرم الجزائريين في كل المحافظات التي وطئت عليها قدماه، مبيناً بالصوت والصورة حسن ضيافتهم وترحابهم بالأشقاء.

أما أبرز المشاهد "الاستثنائية" التي وثقها عبر حسابه على منصة "تيك توك" فهو عدم قبول الباعة دفع ثمن ما يشتري، والسبب في كل مرة: "أنت ضيفنا".

كرم طبيعي وليس مصطنعاً

وبحسب أخصائيين اجتماعيين، فإن سلوك الجزائريين مع السياح والمؤثرين العرب والأجانب الذين يزورون بلادهم "طبيعي وغير مصطنع"، ويعود إلى التنشئة الاجتماعية والأسرية التي يتلقاها الفرد في تعامله مع الضيف مهما كان أصله.

في السياق، قالت الأخصائية الاجتماعية والأسرية، آمال حفصة زعيون، إن "كرم الجزائريين مع الزائرين لبلدهم ليس جديداً، إنما هو سلوك متجذر في عمق المجتمع الجزائري الأصيل الذي تربى على إكرام الضيوف وحسن وفادتهم، فالطفل الجزائري نشأ منذ نعومة أظافره في البيت على أن الأكل الجيد والصحون الجديدة مخصصة للضيوف".

كما أضافت لـ"العربية.نت": "نشاهد في السنوات الأخيرة محاولة من الأجانب لمعرفة الجزائر عن قرب عبر زيارتها، خاصة مع بداية اهتمام السلطات بالسياحة"، لافتة إلى أن "النقطة الإيجابية هي أن الجزائري لم يستغل هؤلاء السياح سلباً وإنما استغل ذلك إيجاباً بتقديم صورة جيدة عن بلد مرحب ومضياف".

كذلك أردفت أن "صور تعامل الجزائريين مع الأجانب سواء كانوا سياحا أو مؤثرين على السوشيال ميديا كسرت تلك الصور النمطية عن الجزائري وبينت حقيقة معدنه".

وحول هذه الظاهرة، كتب البرلماني السابق سمير شعابنة على حسابه في "فيسبوك": "علامة جزائرية بامتياز.. الغريب وفي كل المطاعم والمقاهي سواء داخل أو خارج الوطن، عندما يستقبل الجزائري الفاتورة، كل الجماعة تتسابق على تسديدها وهذا مهما كان المبلغ والكل يصرخ والله أنا والله أنا حتى الأجانب يندهشون أمام هذه الظاهرة الجزائرية ويظنون أن الجماعة تتعارك".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.