خاص

لا للكلام النابي.. جدل في الجزائر حول ضبط مواقع التواصل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

حرك إدراج نواب البرلمان لمادة تدين المتفوهين بالكلام الجارح والحركات المشينة في الأماكن العامة، الرأي العام في الجزائر، ودفع بعض الناشطين والقانونيون إلى الدعوة لتعميمه على الفضاء الافتراضي ومواقع التواصل.

انقسام الآراء

إلا أن هذه المطالبات خلقت جدلاً حول ما إذا كان هذا الإجراء سيحد من الممارسات السيئة أو الحرية الشخصية.

فبعد أن أدرج نواب المجلس الشعبي الجزائري، المادة الجديدة 333 مكرر 8 في قانون العقوبات التي تدين المتفوّهين بالكلام الجارح والحركات المشينة في الأماكن العامة، ضمن مسعى لضبط الحياة العامة وحماية حرمة العائلات، طالب البعض بتوسيعها لتطبق على مواقع التواصل أيضا.

وبحسب النواب الذين سنوا القانون المذكور، فإن الإجراء يأتي لتعزيز الإطار القانوني لمكافحة هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الجزائري، إضافة إلى أن ضرورات ضبط سلوكيات وأفعال المجتمع في الفضاء المشترك قد فرضت ذلك عبر منع بعض السلوكيات المشينة، مدعمين اقتراحهم بأن الشارع صار يملك تأثيرا سلبيا متزايدا على تربية الأطفال.

رغم ذلك، أثار القانون جدلا في الشارع الجزائري، حيث وردت بعض الانتقادات من نواب آخرين رأوا صعوبة إثبات التهمة على المشتبه فيه، إضافة إلى احتمال غرق المحاكم الذي تُواجه تراكما في الملفات في مختلف القضايا.

مواقع التواصل (آيستوك)
مواقع التواصل (آيستوك)

وبين مُرَحِبٍ بالإجراء ومتحفظٍ، ارتفعت النداءات بالدعوة إلى تعميمه على الفضاء الافتراضي، وعلى صناع المحتوى والمؤثرين، مُطَالبين بالحَدّ من بعض المظاهر السّيئة، ومنها التلفظ بالكلام البذيء والدَّعوة إلى ممارسات غير سليمة، من تشجيع على تعاطي المخدرات أو غيرها على مواقع التواصل.

ورأى الناشط زهير توب أن الناس أضحوا غير قادرين حتى على فتح الهاتف النقال أمام الآخرين وخاصّة الأقارب، مشددا على أن هناك كوارث بالمحتوى غير مناسبة ولا تمثل المجتمع الجزائري.

من جهتها، أطلقت المحامية فريدة عبري، هاشتاغ: "نعم_لأخلقة_مواقع_التواصل_الاجتماعي"، داعية عبر فيديو مسجل إلى ضرورة التدخل العاجل لحماية الفضاء الافتراضي من بعض الممارسات التي يقدم عليها صناع محتوى ونشطاء، من الكلام البذيء وحتى التحريض على سوء الأخلاق وغيرها.

كما ناشدت صراحة إلى متابعتهم قانونيا وتسليط عقوبات صارمة عليهم.

(iStock)
(iStock)

دعم كامل

يشار إلى أن وزير الاتصال الجزائري محمد لعقاب، كان ردّ بدوره في سؤال عن سن ميثاق لأخلاقيات صناع المحتوى، بأن الفضاء الافتراضي هو حياة ومجتمع، ولا بد أن يتقاسم رواده قواعد السلوك الحسن وإلا سيتدمر.

كما شدد أن على صناع المحتوى احترام المادة 3 من قانون الإعلام، موضحا أن قضية إنشاء سلطة ضبط لها فهي متروكة للمجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب وصناع المحتوى، حيث يتعين عليهم تنظيم أنفسهم مع دعم كامل من السلطات.

وقد قابل بعض النشطاء على مواقع التواصل القانون بالفكاهة، حيث نشر أحدهم مقطع فيديو، يمثل فيه اشتباكا بين سائق سيارة ورجل من خلال تهيئهما للتعارك لكن باستخدام كلمات خالية من أي مصطلح عنيف أو بذيء.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.