خاص

سياح مغامرون.. يخاطرون بحياتهم وسط أدغال الغرب الإفريقي

المغامرون يقطعون مسافات شاسعة ويواجهون مخاطر بغرب إفريقيا للاستمتاع بجمال الطبيعة وسحر مناظرها موثقين رحلاتهم ينشرون فصولها وأسرارها على يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

يقطع السياح المغامرون مسافات شاسعة ويواجهون مخاطر بغرب إفريقيا للاستماع بجمال الطبيعة وسحر مناظرها وتنوع ثقافات بلدان المنطقة التي مازال الكثيرون يجهلون ميزاتها وكنوزها، وهو ما دفع المغامرين إلى توثيق رحلاتهم ونشر فصولها وأسرارها على يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويرصد سياح المغامرات في كل رحلة تنوع ثقافات الشعوب وسحر الطبيعة ومتعة التنقل من بلد لآخر، ولكل منهم ما يميز تجربته المثيرة فبعضهم يتنقل على دراجات نارية أو حتى هوائية، وآخرون في سيارات وكرافانات، فيما اختار البعض التنقل سيرا على الأقدام واستعمال المواصلات العامة، لإضافة إثارة أكثر لرحلاتهم.

أحد المغامرين وسط الأدغال
أحد المغامرين وسط الأدغال

وتمنح الطبيعة في غرب إفريقيا لهؤلاء المغامرين فرصة لإبهار متابعيهم وتحقيق أعلى المشاهدات وجذب مشاهدين جدد للاستمتاع بتجاربهم وإن وراء شاشات الأجهزة، وتتنوع الطبيعة في غرب إفريقيا ومناظرها الساحرة ما بين السهول الخصبة والجبال الشاهقة والتلال الرملية الساحرة والشواطئ الممتدة برمالها الذهبية والشلالات والوديان والمناطق البكر التي لم تعبث بها أيدي البشر.

سحر خاص ومناطق بكر

ويقول ييا سيدبيه مالك شركة سياحية بالسينغال "في إفريقيا كنوز حقيقية ومساحات شاسعة لم تكتشف بعد، وفي كل بلد وبكل منطقة هناك ثروات وكنوز إلى الحد الذي يجعلنا لا نستطيع التعبير عما نفضل أكثر، فبعض البلدان تملك سحرا خاصا لا مثيل له، وأخرى توفر إمكانيات وتتيح مغامرات لا نملك أن نعيش دون اكتشافه".

ويضيف في حديثه لـ"العربية نت" في السينغال يمكن خوض تجربة فريدة من نوعها في كازامانس وجزيرة غوري والمحميات الطبيعية، وفي غينيا هناك رحلات السفاري وتجربة الأدغال التي تتيح مشاهدة الحيوانات في البرية عن قرب والنباتات والمناظر الساحرة، وفي مالي وموريتانيا هناك الطقس الصحراوي البديع والتلال الرملية الشامخة المتراصة كسلسلة.. وفي كل بلد شعوب مختلفة الثقافات ترحب بالسياح وتقاسمهم بفرح تفاصيل معيشتهم وسط عالم من البساطة والسكينة".

وعن ـكثر أنواع الرحلات جذبا للسياح المغامرين يقول سيدبيه "ركوب منطاد الهواء الساخن في المحميات الطبيعية والسير على الأقدام وتحمل المخاطر بالتنقل وسط الأدغال، واكتشاف أسرار إفريقيا من خلال جولات داخل القبائل والتجمعات السكانية في البراري بعيدًا عن صخب الحياة والاستمتاع بالتقاليد والموسيقى وكرم الضيافة.. هي الأكثر طلبا من طرف السياح المغامرات".

الأدغال
الأدغال

ويضيف "هم يبحثون أيضا عن أي شيء غريب وغير مألوف هنا ولم يسبقهم له أحد، هم يحبون المغامرة دون رفقة عكس غيرهم من السياح العاديين الذين يبحثون عن الصحبة ولا يحبون السياحة الاستكشافية".

وعن المخاطر التي يتعرضون لها يقول "عادة ننصحهم بمجموعة من النصائح وننبههم للاحتياطات الواجب اتباعها.. وليست هناك مخاطر كثيرة باستثناء أن بعض المغامرين يخاطرون كثيرا في تسلق الجبال وتواجد دون حراسة في مناطق الحيوانات المفترسة وسباقات الدراجات في مسالك خطرة والتيه في الصحراء، أما التهديد الذي يشكله العامل البشري كالعصابات الإجرامية والإرهابية التي تختطف السياح فنادرا ما تصل إلى هؤلاء السياح المغامرين".

المستكشفون الجدد

ويقوم مستكشفو إفريقيا الجدد كما يحلو للصحافة المحلية أن تطلق عليهم برحلات لاكتشاف الثقافات المختلفة التي تتعايش في وئام، وينقلون يوميات القبائل الموزعة بين القرى والأرياف في كيفية تعايشها وبحثها عن الكلأ والماء للماشية وطموح شبابها في الهجرة ولعب كرة القدم.

وبعيدا عما تعرضه المتاحف والمعارض وما هو مسطر في الكتب ومنشور في الإعلام يقدم السياح المغامرون الثروة الثقافية والتاريخية لقبائل غرب إفريقيا بطريقة مختلفة، حيث يبرزون تقاليدها وموسيقاها ورقصاتها بشكل لا يخلو من طرافة واعتزاز، ويعرضون منتجات الصناعة المحلية من أزياء وحلي وإكسسوارات، ويدافعون بطريقة بسيطة عن طباع الأفارقة وبساطتهم وكرمهم.

وفي مناطق تعد من أغنى دول العالم بالثروة الحيوانية والمناظر الطبيعية الخلابة لايزال الغرب الإفريقي يأسر كل زائر له، سواء كان زائر مدن عتيقة وأسواق نابضة بالحياة، أو محباً للسياحة الاستكشافية والمغامرات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.