خاص

مدرسو المغرب غاضبون من "ولاد يزة"... " ويطالبون باعتذار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

يبدو أن موسم الشكاوى الموجهة للهيئة للعليا للاتصال السمعي البصري في المغرب قد انطلق من جديد، مع عرض المسلسلات المشاركة في السباق الرمضاني، حيث بدأت تنهال على الهيئة المكلفة بمراقبة القطاع في المغرب رسائل الاحتجاج للمطالبة بوقف عرض مسلسل، أو الإدلاء باعتذار بعد مشاهد يعتبرها البعض مسيئة لمهنة معينة.

هذا ما حدث مباشرة بعد بث أولى حلقات السلسلة الهزلية "ولاد يزة" على القناة الأولى المغربية، إذ وجهت النقابة الوطنية للتعليم رسالة احتجاجية تطلب فيها تدخل رئيسة الهيئة ، بسبب ما اعتبرته النقابة "الاستهداف المتواصل للقنوات الإعلامية العمومية الرسمية لمهنة التدريس، بتقديمها لإنتاجات تسيء لصورة نساء ورجال التعليم وتتعمد تحقيرهم وإهانتهم والحط من مكانتهم بشكل ممنهج ومقصود، وهو ما ذهبت إليها سلسلة "ولاد يزة" في حلقتها الأولى التي بثتها القناة الأولى يوم الثلاثاء 12 مارس 2024 في إطار برامج رمضان لهذه السنة".

"صورة سيئة للمعلم"

وأوضح بيان للنقابة أنه تم تقديم "المعلم الأستاذ" في صورة سيئة تكرس الصورة النمطية التي تحاول جعله موضوع فكاهة فجة عوض تقديمه كقدوة ونموذج يحتذى به.

كما عبرت النقابة عن أسفها الشديد لما ورد في الحلقة الأولى من هذه السلسلة، مؤكدة أنه "لا يليق ومكانة المدرس في المجتمع، ويشكل استهدافا للمدرسة العمومية، ويبخس المجهودات الجبارة والتضحيات الجسيمة التي تقدمها المدرسة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين". وشددت على أنها "تحتج وبقوة على هذا التناول لصورة المدرس في مثل هذه السلسلة والذي لا نجد له ما يبرره لا فنيا ولا موضوعيا".

إلى ذلك، طالبت من رئيسة الهيئة العليا للسمعي البصري المعروفة اختصارا بـ"الهاكا" بالوقوف على حيثيات هذا الموضوع واتخاذ اللازم، مع إلزام القناة المعنية بتقديم اعتذار رسمي لكل نساء ورجال التعليم.

من كواليس "ولاد يزة" (سوشيال ميديا)
من كواليس "ولاد يزة" (سوشيال ميديا)

إهانة لرجال التعليم

وبهذا الصدد عبر يونس فراشين الكاتب العام لنقابة التعليم عن أسفه العميق إزاء ما اعتبرها إهانة لرجال التعليم تتكرر كل سنة وكل موسم" وأكد فراشين في تصريحه لموقع العربية نت أن " ضرب المكانة الاعتبارية كان تاريخيا لأسباب سياسية، بالاضافة إلى ضرب مكانته ووضعه المادي"، مضيفا أنه "للأسف هذا المنطق مازال مستمرا رغم وجود إجماع حول أن إصلاح القطاع لا يمكن أن يحدث إلا عن طريق إعادة الاعتبار لرجل التعليم".

وتابع الكاتب العام للنقابة أن "السلسلة المعنية ومنذ حلقاتها الأولى تقدم المعلم كشخص أحمق غير سوي وبخيل، يقارن نفسه مع شقيقه العائد من الغربة ويتمنى أن يكون مثله بسبب وضعه المادي المريح". واعتبر أن العمل يعطي رسالة للجيل القادم أن هذا الاختيار بين مهنة من المفروض تكون من بين أنبل المهن مع اختيار الهجرة"، وشدد المتحدث على أن الرسائل التي يوجهها العمل فنيا وتربويا تبقى سلبية".

مهددا بأن النقابة "ستذهب إلى أبعد مدى في احتجاجها لاسميا أن رجل التعليم ومنذ الثمانينيات يتعرض لكل أشكال التبخيس التي لا يمكن السكوت عنها"، حسب تصريحاته.

وتحكي السلسلة التي أثارت غضب المدرسين قصة أولاد يزة الذين بعد أن فرقتهم الظروف طويلا يلتقون من جديد لدى والدتهم التي تعيش بهدوء بإحدى الدواوير نواحي الدار البيضاء، سيصبح هذا الواقع جزءا من الماضي، وتتغير يوميات يزة مع عودة "مراد" ابنها الذي انتزع منها وهاجرت به عمته إلى فرنسا، مرفوقا بزوجته نهال. فرحة بهذه اللمة تحاول يزة تعويض ابنها عن الزمن الضائع، وتسعى لتعليم زوجته طريقة العيش المغربي، لكن الغيرة تفعل أفعالها في ردود الفعل لدى "علي" ابنها المطيع وخطيبته ربيعة.

العمل من بطولة دنيا بوطازوت وسكينة درابيل، أحمد الشركي وفتاح الغرباوي.

جدير بالذكر أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، توصلت في مواسم سابقة بمطالب لوقف بث بعض الأعمال الكوميدية عرضت خلال رمضان، غير أن هذه المطالب والشكاوى قوبلت بالرفض، إذ أكدت الهيئة في بلاغات سابقة لها "على ضمان الدستور المغربي لحرية الإبداع الفني، لا سيما في الأعمال التخييلية، وأن هذه الحرية جزء لا يتجزأ من حرية الاتصال السمعي البصري كما كرسها القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري والقانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيئة العليا؛ معتبرة أنه لا يمكن لهذه الأعمال التخييلية أن تحقق وجودها وتكتسب قيمتها دون حرية في كتابة السينايو، وفي تشخيص الوضعيات والمواقف، وفي تحديد الأدوار وتمثيل الشخصيات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعمل هزلي أو فكاهي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.