الجزائر

من قضية أخلاقية إلى سياسية.. سجن "تيكتوكر" جزائري ووالدته تستجدي الرئيس

خص" كمال قيطارا " بتهمة أخرى متعلقة بالتواصل مع "أمير ديزاد" وهو أحد المؤثرين السياسيين المصنفين من طرف الجزائر في خانة "الإرهاب"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

نشرت والدة "كمال قيتارا"، أشهر تيكتوكر في الجزائر، والذي يتواجد في السجن حاليا، رسالة مؤثرة تدعو فيها الرئيس الجزائري إلى العفو عنه. ما قَسم الرَّأي العام بين متعاطف معها ومع ابنها، وبين مطالب بمعاملته مثل أي سجين عادي ارتكب خطأ.

ذاع صيتُ "كمال قيتارا" خلال الأشهر الماضية، وأصبح سريعا أشهر "تيكتوكر" في الجزائر، وتفاعل معه حتى المؤثرون والمتابعون من باقي الدول العربية، حيث جمع ثلاثة ملايين متابع على "التيك توك"، و16 مليون إعجاب بفيديوهاته، ومثلها في باقي المنصات.

غير أنَّ محتوى كمال لطالما أحدث الجدل، لكونه يتضمن كلمات نابية وعادات سيئة، وتحريضا على أفعال غير أخلاقية، وهو ما جعل الكثيرين يدعون إلى مقاطعته.

وتعود خلفيات اعتقاله، إلى استقباله أحد المؤثرات المغربيات، المدعوة "شاينة"، زارته في ولاية وهران (غرب الجزائر) حيث يسكن، وصورا معا فيديوهات جريئة، ثمّ تمّ توقيفها رفقة اثنين آخرين (شاب وشابة) في أحد الشقق.

والدة كمال تبكي: "عانينا كثيرا في حياتنا"

ولدى مثولهم عند قاضي التحقيق، وجهت لكل من كمال وشاينا، تهم نشر الرذيلة والكلام المخل بالحياء، وممارسة الدعارة، وخص كمال بتهمة أخرى، متعلقة بالتواصل مع "أمير ديزاد"، وهو أحد المؤثرين السياسيين المصنفين من طرف الجزائر في خانة "الإرهاب".

وحُكمَ على كمال بأربع سنوات سجنا نافذا في القضايا الثلاثة، وأطلق سراح المؤثرة "شاينا" بحكم موقوف التنفيذ، وتباينت الأحكام فيما يخص باقي المتهمين.

وخرجت والدة كمال "قيطارة"، عن صمتها بفيديو قصر تدعو فيه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى إصدار عفو عنه.

وبكت والدة كمال، وهي تذكر أنها لا تملك سوى ابنها، وأنهما عانيا كثيرا في حياتهما. كما استعطفت المتحدثة الرئيس بقولها إن "ابنها إنسان طيّب ولم يؤذ أحدا".

وقَسمَت قضية كمال الرأي العام في الجزائر، حيث تعاطف مع والدته الكثيرون من متابعيه بالخصوص، ولكن أيضا آخرين اعتبروا أنه "ضحية المنظومة الاجتماعية التي تشجع المحتوى الهابط" وعليه "يستحق فرصة ثانية يكون خلالها تعلم من أخطائه".

ومن بين من علقوا على قضيته، أشهر مغني "راب" في الجزائر والمغرب العربي، وهو "لطفي دوبل كانون"، الذي أبدى اِستياءه من تهمة الإرهاب التي وُجهت له، مستغربا أن "يتم توجيه تهمة خطيرة مثلها لـ"تيكتوكر" ينشر محتوى اجتماعيا".

أما المؤثر "ديجي رفيق"، فقال إنّ "كمال مسؤول عن تصرفاته، فهو يبلغ من العمر 25 سنة، وبالتالي لا يمكن استثناؤه من المتابعة أو العقوبة، مثل أي شخص آخر أخطأ".

ويُذكر أنّ مؤثرين آخرين، كانوا قد أدخلوا السجن في قضية إشهار مضلل واحتيال، وهم كل من نوميديا لزول، وستانلي وريفكا، الذين مكثوا في السجن حوالي سنة. وتراوحت الأحكام في حقهم بين البراءة والسجن غير النافذ.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.