الجزائر

مباراة تشهد عنفاً بين لاعبين من فريق واحد.. وجزائريون يدعون لتوقيف البطولة

العنف هذه المرة من اللاعبين داخل أرضية الميدان أنفسهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كان أنصار فريقين يلعبان في البطولة الجزائرية لكرة القدم على موعد مع مباراة حملت كل أشكال العنف الممكنة داخل أرضية الملعب، حيث تشاجر لاعبان من فريقين مختلفين، ودخل آخران من نفس الفريق في مناوشات، وقام آخر بحركة لا أخلاقية عند مغادرته الأرضية.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الاتحادية الجزائرية لكرة القدم للوصول ببطولة كرة القدم إلى مستوى الاحتراف عبر ضخ إمكانيات مادية وبشرية هائلة، وفي الوقت الذي بحت فيه أصوات المختصين والمتابعين للشأن الكروي وهي تنادي أنصار النوادي الكروية بترك كل المظاهر المسيئة لصورة الكرة، وفي الوقت كذلك الذي تلوح فيه السلطات الأمنية بتسليط عقوبات ضد الجماهير التي تتسبب في أي نوع من أنواع العنف.

في ذات الوقت يأتي العنف هذه المرة من اللاعبين داخل أرضية الميدان أنفسهم. على غرار ما حدث في المباراة التي جمعت بين وفاق سطيف وشباب بلوزداد في إطار الجولة 22 من الرابطة المحترفة الأولى الجزائرية.

المباراة التي عرفت تقدم الشباب بهدفين مقابل هدف واحد، شهدت عنفا كبيرا، ناتجا عن شجارات وملاسنات بين اللاعبين، وصلت حد الاشتباك بالأيدي.

وكان الشباب متفوقا بهدفين لصفر عندما حصل اللاعب معتز بوشوشة على ركلة جزاء نفذها لصالح فريقه، غير أن الحارس رضوان معاشو تصدى لها، لتخرج الكرة إلى التماس، غير أن لاعب شباب بلوزداد سفيان بوشار تعدى على لاعب الوفاق مهدي حيتالة، بصفعه والآخر رد بركلة، فيصفر الحكم ضربة جزاء أخرى للوفاق ويطرد لاعب الشباب.

وعندما جاء موعد تنفيذ ضربة الجزاء، تقدم لتنفيذها لاعبان من وفاق سطيف، كل من بوشوشة صاحب الركلة الضائعة وحيتالة، غير أن اللاعبين لم يتفقا على من ينفذها، فوقعت مناوشات بينهما استغرقت دقائق.

وفي الأخير نفذها بوشوشة فتصدى لها الحارس لكنه عاد وأدخلها الشباك، ورغم أن فريقه منهزم في الدقائق الأخيرة من المباراة، إلا أنه فضل الاحتفال وأكثر من ذلك التوجه إلى جماهير فريقه واستفزازهم.

ولم تنته الأمور عند هذا الحد، حيث ومباشرة بعد إعلان الحكم نهاية المباراة، توجه لاعب شباب بلوزداد المطرود بوشار نحو لاعب الوفاق حيتالة وراح يلكمه والأخير يحاول الرد، قبل أن يخلصهما زملاؤهما من بعضهما.

أما اللاعب حيتالة بدوره فقد خرج من الملعب تحت تصفيرات جماهير الفريق الخصم، وكان أن رد بحركة غير أخلاقية.

وبعد نهاية اللقاء علق مدرب وفاق سطيف، عمار السويح، على ما بدر من لاعبيه من تصرفات سيئة، حيث صرح خلال الندوة الصحافية، قائلا: "نتأسف ونعتذر لأنصارنا على خلاف لاعبينا في لقطة ضربة الجزاء، حيث إن استبادلنا للاعبين الاثنين المكلفين بتنفيذ ركلة الجزاء، وعدم التفكير في تعيين آخرين بدلهما وراء الخلاف الذي وقع".

وأضاف المتحدث أن ذلك كان "تصرفا فرديا يحدث في كرة القدم، ويجب دائما اتخاذ قرارات ردعية للحفاظ على صورة الفريق".

كما توعد المدرب التونسي لاعبيه قائلا: "الصورة التي قدمها لاعبونا بتشاجرهم على تسديد ضربة الجزاء لن تمر مرور الكرام، لأنها تعتبر تصرفا يشوه صورة الفريق".

وأحدثت لقطات مباراة شباب بلوزداد ووفاق سطيف، ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استاء لها أنصار الفريقين وكذا المتابعون للكرة الجزائرية، إذ علق أحدهم: "يجب وقف البطولة لأنها منحرفة لا محترفة"، وقال آخر: "كل هذا ناجم عن غياب مدارس حقيقية للكرة، حيث تساهم في تأديب اللاعبين قبل تعليمهم تقنيات اللعب".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.