خاص

"تحت زليجة" أو "المخدة".. كنوز المغاربة المخفية خوفاً من المصارف

خبير اقتصادي قال للعربية.نت إن اكتناز المال موجود منذ زمن بعيد، لكنه قفز إلى مستويات كبيرة في المغرب خاصة في العقود الأخيرة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

"زليجة" أو "المخدة" وسيلة اتخذها المغاربة منذ زمن بعيد لاكتناز المال والادخار، مخافة من دفع الضرائب وسرقة البنوك لأموالهم، الأمر الذي أعاد للواجهة نقاشا حول إمكانية فرض رقابة على التعاملات المالية في المغرب بـ"الكاش".

وتسبب تعامل المغاربة بالأوراق النقدية "الكاش"، وتجنب الأداء بالوسائل الرقمية، في رفع حجم حاجة البنوك إلى السيولة، وذلك يعود إلى ارتفاع نسبة التعامل النقدي بنسبة 39.9 مليار دولار في شهر كانون الثاني، بزيادة سجلت 11 في المئة، وفق آخر إحصائيات كشف عنها بنك المغرب.

وتفاقمت ظاهرة التداول بالنقد في الألفية الحالية، خاصة بعد أزمة كوفيد الصحية في المغرب، وذلك يرجع لعدة أسباب، منها تعامل أغلب الشركات في القطاع الرسمي وغير الرسمي بدفع أجور العمال بالكاش، وكذا انعدام ثقة المغاربة في البنوك، والتهرب الضريبي، وخوف المغاربة من سرقة أموالهم ومراقبة حساباتهم البنكية.

 البنك المركزي بالمغرب
البنك المركزي بالمغرب

ويعتبر الخبير الاقتصادي والمالي زكرياء كارتي، أن اكتناز المال موجود منذ زمن بعيد، لكنه قفز إلى مستويات كبيرة في المغرب خاصة في العقود الأخيرة، لأنه انتقل من 7 مليارات دولار إلى 40 مليار دولار، أي ما يعادل ثلث الناتج الداخلي الخام.

ويرى الخبير المغربي في حديثه لـ"العربية.نت"، و"الحدث.نت"، أن هذه القفزة النوعية راجعة لعدة عوامل، أهمها الخوف من تعطل حركة الاقتصاد أو وقوع أزمة مالية حقيقية قد تهدد البنوك بالمغرب.

ويرجع الكارتي أسباب ارتفاع مستوى التداول الكاش إلى 2020، إلى الأزمة الصحية التي قدمت فيها الحكومة دعما في حدود 200 دولار، والتي كان في تعامل خارجي أكثر من استفادة المصارف منها، إضافة إلى عدم الثقة في البنوك والخوف من المتابعة الجبائية، كما أن البنوك لا تقوم بدورها الكافي لتشجيع العملاء على وضع ودائعهم، فقيمة الفوائد تبقى قليلة جدا بل أقل من التضخم.

وأشار المتحدث إلى أن الخطير ليس فقط في التعامل النقدي العادي بل المخيف هو أن أكثر من ثلثي النقد المتداول يوجه إلى الاكتناز في البيوت "تحت زليجة" "المخدة" بدلا من البنوك، مضيفا أن الدولة المغربية لجأت مرتين لتغيير أوراقها النقدية اجتهادا منها لمحاربة ظاهرة التداول النقدي في الخفاء.

جدير بالذكر أن الأداء الرقمي في المغرب لايزال ضعيفا، حيث إن رقم المعاملات لا يتجاوز 2 مليار درهم، وينتشر خاصة بين الشباب الذين يتعاملون بمبالغ صغيرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.