"DJ" بصيغة المؤنث.. مهنة تتنافس فيها المغربيات بضراوة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

من المعروف أن موضة استدعاء "الدي جي" أو منسق الموسيقى لإحياء حفلات الزفاف وأعياد الميلاد والحفلات الخاصة في المغرب قد بدأت مع نهاية التسعينات.

وكانت ممارستها حكرا على الشباب، الذين يتم طلبهم بالاسم، بناء على مدى مهنيتهم وإلمامهم بالمستجدات الموسيقية والفنية، وفي أحيان كثيرة مدى التزامهم الأخلاقي، على اعتبار أن "الدي جي" سيدخل إلى بيوت الأسر ولا بد أن يتحلى بمواصفات خاصة.

إلا أن هذا المجال عرف اقتحام الإناث له، خصوصا مع حاجتهن لإحياء حفلاتهن بأريحية وتلقائية، فكان لابد من اختيار امرأة لتكون منشطة الحفل دون عوائق، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى دي جيت (djette)، أي منسقة أغان بصيغة المؤنث.

أول امرأة دي جي بالمغرب

تعتبر سلوى أبوشريح، البالغة من العمر 32 سنة، نفسها أول امرأة دي جي في مراكش وفي المغرب، حيث بدأت هذه المهنة منذ سنة 2007، بسبب شغفها الكبير بالموسيقى والفن.

وروت سلوى في حديثها لـ"العربية.نت"، أنها بدأت كمصورة في الأعراس وأعياد الميلاد، ثم انتقلت إلى الميدان الموسيقي الذي تعشقه منذ نعومة أظافرها، فالشابة المغربية، كانت دائما دينامو الأسرة الذي يتولى مهمة التنشيط والغناء ونشر الفرح خلال المناسبات العائلية الصغيرة، وكانت دائما محط إعجاب الصغير والكبير في الحي الذي ترعرعت فيه.

وأضافت أن صديقا اقترح عليها الخوض بهذا المجال معه خصوصا وأنه كان يجد حرجا كبيرا في تنشيط الحفلات النسائية، فقبلت اقتراحه، وأحييت أول حفل خاص لها مقابل حوالي 130 دولارا.

تعبيرية عن dj (أيستوك)
تعبيرية عن dj (أيستوك)

ومن هناك كانت البداية، حيث نجحت في صناعة اسم وسمعة لها في مدينة مراكش أولا، قبل أن يتم استدعاءها لإحياء الأعراس والحفلات في جميع المدن المغربية.

أما المصاعب، فأوضحت أن هذه المهنة مهنة شريفة، لكنها تنطوي على عدد من الإكراهات، من بينها العمل ليلا، والتعرض للتحرش أحيانا، والالتزام بإحياء الحفلات تحت أي ظرف من الظروف، ومهما كانت الأوضاع الشخصية، فالالتزام هو بمثابة كلمة شرق يعطيها الفنان للجهة التي وثقت به وقامت باستدعائه لمشاركته أفراحها.

وأكدت أن هذه المهنة لا تخلو من بعض السلبيات كالتعرض لكلام الناس ولنظرة المجتمع السلبية، مشددة على أن ذلك لا يؤثر عليها مطلقا خصوصا إن تمكنت من بناء سمعة طيبة بدعم من أسرتها.

في المقابل حذرت الشابة المغربية من دخول من وصفتهم بالطفيلين لهذا المجال من أجل تحقيق أرباح مادية، ودون أن تكون لهم دراية أو تنظيم أو خبرة، أو أي حس موسيقي وفني، وهو ما قد يسيء للمجال.

أمينة ولقمة العيش

"دي جي" أمينة، شابة مراكشية، في بداية الثلاثين من عمرها، بدأت امتهان التوزيع الموسيقي منذ سنة 2011، حيث جعلت منها مصدرا للقمة عيشها.

وقالت لـ"العربية.نت"، إنها لم تختر هذه المهنة وإنما المهنة من اختارها، حيث لن يسبق لها حتى الحلم بولوج هذا الميدان، ولكن ظروفها أدت بها إلى الاشتغال كـ"دي جي" لتوفير لقمة العيش لها ولأسرتها.

وأضافت أمينة أنها تحيي الحفلات الخاصة بالنساء فقط، ونادرا ما تشتغل في حفلات مختلطة إلا إذا كانت في وسط عائلي.

كما أكدت أنها لم تواجه أي صعوبة تذكر مع أسرتها، فقد اقترح عليها صديق الدخول إلى هذا الميدان لأنه رأى أنه يناسبها حسب رأيه، فوافقت على الفور.

وتعترف أمينة أن الموقف الوحيد الذي قد يسبب لها الإحراج هو أن تتواجد في حفل تحضر فيه والدتها، حينها تشعر الخجل ولا تستطيع أن تعمل.

تعبيرية عن dj (أيستوك)
تعبيرية عن dj (أيستوك)

أما بخصوص نظرة المجتمع لها، فتعبر أمينة عن لا مبالاتها، بل تقول إنها لا تهتم مطلقا بذلك، بل إن كل محيطها يعبر عن احترامه لها وإعجابه بعملها، خصوصا أن هذه المهنة هي مصدر عيشها وعيش أسرتها، والهدف من ورائها هو توفير قوت يومها.

ووجهت أمينة رسالة للفتيات اللواتي يرغبن في ولوج مهنة دي جي، قائلة إنها مهنة جيدة، وتوفر دخلا محترما في المغرب، طالبة منهن أن يكن إضافة إيجابية في المجال وأن يطورن مكانة منسقة الموسيقة في البلاد.

نور سلمى.. الموسيقى سلاح

"منذ صغري أحب الغناء والموسيقى" بهذه الجملة بدأت نور سلمى، 23 سنة، حديثها لـ"العربية.نت"، حول سبب اختيارها للمهنة.

وقالت بحنين واضح: لقد كنت أقوم بالتنشيط والغناء في الاستراحة بين الحصص الدراسية، ثم تخصصت في تنشيط الشباب بعد حصولي على دبلوم في تكوين الأطر التربوية في المخيمات، إلى جانب حصولي على الإجازة في القانون.

وترى الشابة المغربية، أن مهنة "دي جي" في المغرب مازالت لم تأخذ حظها الأوفر، خصوصا أن الرجال يهيمنون على المجال بشكل كبير، معتبرة أن هناك ما يكفي من النجاح للجميع دون الحاجة إلى الدخول في منافسة غير شريفة.

تعبيرية عن dj (أيستوك)
تعبيرية عن dj (أيستوك)

يذكر أن موضة استدعاء "الدي جي" أو منسق الموسيقى لإحياء حفلات الزفاف وأعياد الميلاد والحفلات الخاصة في المغرب كانت بدأت مع نهاية التسيعينات.

وكانت ممارستها حكرا على الشباب، الذين يتم طلبهم بالاسم، بناء على مدى مهنيتهم وإلمامهم بالمستجدات الموسيقية والفنية، إلا أنها تطورت ودخلت إليها النسوة بقوة حتى أصبحت مضمار سباق منافسة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.