استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تخلَّت العديد من العائلات الجزائرية عن عادات في حفلات الزفاف كانت تتوارثها من جيل لجيل، منها تنظيمها في سطوح المنازل والعمارات وتعاون الجيران على تحضير الطعام وتوزيعه، واستبدلتها بقاعات الحفلات والمتعهدين.
عادات اختفت
عن هذا قال المختص في علم الاجتماع، عبد الحفيظ صندوقي، إن المجتمع الجزائري كغيره من المجتمعات لم يسلم من تغير جذري في عاداته وتقاليده، حتى تلك التي كانت هامة جدا في وقت ماض.
وأضاف المتحدث في تصريح لـ"العربية.نت": "من بين العادات تلك المرتبطة بحفلات الأعراس، ورغم أنها تختلف من منطقة لأخرى، إلاَّ أن الجامع بينها كان الترابط بين الأسر والجيران، حيث يقوم الجميع بالتحضير لهذه المناسبة، بدءا بالمكان الذي يقام فيه الحفل، حيث كانت الأُسر تنصب الخيم في الأحياء أو تستغل سطوح العمارات أو المنازل، وحتى العائلات تفتح بيوتها لاستقبال الأعداد الهائلة من المدعوين الذين لا يقتصرون على أقارب العريسين فقط، ولكن حتى المارَّة من الحي".
كما رأى أن "من العادات أيضا، تلك المرتبطة بتحضير وطهو الطعام، وهي المرحلة التي يشارك فيها أيضا الجميع، ممن يجيدون الطبخ في الحي، بمن فيهم الجيران الذين يتفرغون ذلك اليوم لهذه المهمة، فيما يتفرغ آخرون لاستقبال المدعوين، ويصبح حفلا لكل الحي وليس فقط للأسرة".
كذلك لفت إلى أن ذلك تم دون إغفال عديد الخطوات التي كانت تعكس قيم الترابط والتكافل بين الجيران والعائلات، حيث تساهم النسوة في تحضير العروسة ومساعدتها في كل ما يخص مستلزماتها، ويساهم الرجال أيضا في الإعداد للحفل ونقل المدعوين وغيرها من المهام.
عرس جزائري تقليدي (أرشيفية- فرانس برس)
وأوضح أن هذا الجو اختفى أو يكاد من الأحياء الشعبية في الجزائر، فضلا عن تلك الرَّاقية، قائلا: "كل شيءٍ تغيّر، وهذا ليس مرتبطا بحفلات الزواج فقط، ولكن أيضا بمختلف العادات التي كانت ترسخ قيم التكافل والترابط بين المجتمع، وعوض ذلك اتخذ الجزائريون من الخدمات الجاهزة بديلا لهم، خاصة في وقت صار الجميع محاصرا بالمواعيد المكثفة والعمل وغيرها من المهام اليومية الثقيلة".
عن هذا التغير الذي طرأ على المجتمع، أشار صندوقي إلى أن في استئجار قاعة حفلات ومتعهد طبخ وكراء كراسي وطاولات وموسيقي أو مطرب، في كل هذا تخفيف عن الجهد، بالنسبة للعروسين وأهليهما، لكن فيه أيضا مساوئ، لعل أهمها نزع جوَّ الترابط بين الأسر وبين الجيران في فترة التحضير التي تستمر لأيام وربما لأسابيع.
ومن بين الشَّباب المقبلين على الزواج، قال محمد (35 سنة): "في الحقيقة لولا أنني بلغت سنا متقدمة لأخَّرت حفل زفافي، لما كلفني من مصاريف لم أقدر عليها واضطررت حتى للاستدانة لاستكمال جميع النفقات"، ومما أرهق كاهل محمد أيضا فترة الخطوبة التي كانت مصاريفها تُعادل مصاريف الزواج نفسه، من عادة "لهيبة"، والزيارات العائلية التي يجب أن تكون مرفوقة بهدايا في المناسبات الدينية والوطنية، والتحضير باقتناء مستلزمات السكن وغيرها.
عرس جزائري تقليدي (أرشيفية- فرانس برس)
من جهته، قال سليم، أحد متعهدي الطَّعام، والذي ينشط في مدينة القبة في العاصمة الجزائر: "يُكلف تنظيم عملية الإطعام حسب الأفراد المدعوين، وفعلا هي مكلفة، لكن مقابل خدمة جد مقبولة، تكون سريعة وجيّدة، وبالتالي فإنها تساهم في رفع الحرج على الأسر والعائلات التي لا يمكنها أن تحضر كل تلك الوجبات والتي قد يتعدى عددها الألف بالنسبة لبعض حفلات الزواج".
بين التقليدي والعصري
يذكر أن هناك من يحاول الوفيق بين التحضير التقليدي والعصري، حيث يقوم بتنظيم الحفل في بيته العائلي ولكنه لا يستغني عن محضر الطعام.
ومن أجل تحضير وتوزيع الطعام على مئات المدعوين، يوظّف البعض في حفل الزفاف الواحد، ثلاثين عاملا يتكفلون بخدمة جميع الحاضرين.
-
بثوب عمره 30 عاماً.. أمل كلوني الأكثر أناقة في البندقية
ثوبها من دار Jean Louis Scherrer الفرنسية، وتحديداً من المجموعة الخاصة بخريف العام ...
العربية ستايل -
القبض على لواء طيار إدلبي ارتكب مجازر بحق السوريين
تحقيقات أثبتت تورط يوسف في الإشراف على عدد من الطلعات الجوية بعهد الأسد
سوريا -
بعد رحيل المذيع المصري عاطف كامل.. زميلته تلحقه
الإعلامية الراحلة كانت ترقد في أحد المستشفيات بمنطقة الدقي بالجيزة
مصر