مهرجان يغير القواعد في تشاد.. ويمنح النساء حق اختيار الزوج

يتبارى الرجال لكسب أنظار الحاضرات برقصات شعبية جماعية أشهرها رقصة "غيروول"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

مع نهاية موسم الأمطار في تشاد، تجتمع قبائل مبورورو لإقامة مهرجان "غيريول" الشعبي للرقص والاحتفاء بالشباب وتتويج الجميلات. يتميز هذا الاحتفال السنوي بتنظيم مسابقة للجمال والرقص خاصة بالرجال، بهدف جذب النساء المؤهلات للزواج، ليخترن من بين الراقصين والمتبارين من يثير إعجابهن ويرغبن في الارتباط به.

ففي تبادل غريب للأدوار، تجلس النساء ضمن صفوف الجمهور يتأملن المتقدمين للعرض بالمهرجان. وبكل حرية، يخترن من بينهن من يصلح شريكاً لهن. ولعل هذه المفارقة هي أكثر ما يميز المهرجان، حيث يسمح للنساء في مجتمع تقليدي باختيار شريك العمر بحرية.

ويتنافس الرجال لكسب أنظار الحاضرات برقصات شعبية جماعية، أشهرها رقصة "غيروول". يرتدون حلياً وملابس مزخرفة، ويرسمون على وجوههم وأيديهم رسومات متقنة.

من مهرجان غيريول - آيستوك 2017
من مهرجان غيريول - آيستوك 2017

ووفقاً للأعراف المحلية، كانت الشعوب القديمة في هذه المنطقة الرعوية من تشاد تحرص على القيام بطقوس "التودد" في نهاية موسم الأمطار وقبل تفرق العشائر جنوباً بحثاً عن مراعٍ خلال موسم الجفاف. كان الشباب من المزارعين ورعاة الماشية يجتمعون ويرقصون رقصات شعبية ويتنافسون في ألعاب تقليدية لإثبات قدرتهم واستعدادهم للارتباط.

ثم لاحقاً، تحولت هذه التقاليد إلى مهرجان يجمع شباباً في مقتبل العمر، أغلبهم مزارعون في الحافة الجنوبية للصحراء الكبرى. قبل أن يتفرقوا بحثاً عن مراعٍ جديدة، وجدوا من يعينهم في ترحالهم وحياتهم.

النساء يقررن

ويهدف مهرجان "غيريول" إلى جذب النساء المؤهلات للزواج، ليخترن زوجاً يتنقلن معه في الترحال الموسمي مع نهاية موسم الأمطار إلى نيجيريا أو الكاميرون أو جمهورية أفريقيا الوسطى.

يعتمد الشباب على مظهرهم وأناقتهم لجذب الأنظار من خلال "المكياج" النابض بالحياة، والحلي، والملابس المزخرفة. يؤدون رقصات متقنة مصحوبة بترانيم شهيرة ليؤكدوا بها مدى صمودهم وقوتهم أمام مصاعب الحياة.

من مهرجان غيريول في النيجر - آيستوك 2017
من مهرجان غيريول في النيجر - آيستوك 2017

يدرك الشباب أن التحدث مع الفتيات المقبلات على الزواج في مجتمع بدوي أمر صعب، لذلك يستغلون هذا المهرجان، فيلونون وجوههم بأصباغ أفريقية تُبرز بياض أسنانهم وعيونهم. يمثل ذلك رمزاً للصحة في مجتمعاتهم، وحافزاً مشجعاً لاختيار الشريك.

وبعد انتهاء الرقص، يُقدم الشاب الذي وقع عليه الاختيار، ووافق بدوره على الفتاة، ثوباً وبعض المال لعائلة من اختارته. بمباركة الأسرة، يتم عقد القران. أما الفتيات اللاتي لم يُرضهن الراقصون بالحفل، فعليهن انتظار الحفل المقبل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.