.
.
.
.

الخارجية الجزائرية تفتح النار على حكومة النهضة في تونس

الحركة الإسلامية تصدر بياناً بتوقيع الغنوشي يدعو للحفاظ على علاقات الجوار

نشر في: آخر تحديث:

استنكر الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، عمار البلاني، في مقال، الخميس الأول من أغسطس/آب، على موقع "الجزائر باترويت"، بعنوان "مكبرات صوت النهضة ضد الجزائر"، ما سمّاه "ممارسات عدد من قيادات النهضة والترويكا تجاه الجزائر"، وذلك في إشارة الى وجود اتهامات من الحكومة التونسية للجزائر، حول ما حصل من تطورات في تونس، تمثلت في اغتيالات سياسيين معارضين وقتل جنود على الحدود.

وأشار إلى أنه "من غير المقبول أن تضع حركة النهضة الجزائر ككبش فداء تتهمها بالوقوف وراء حادثة الشعانبي وبمقتل المعارضين شكري بلعيد والبراهمي، لإخفاء فشل ائتلاف الترويكا الذي يحكم تونس".

وقال: "نلاحظ أن بعض الدوائر والقنوات التلفزيونية، وكذلك بعض المواقع الإلكترونية، تروج عدداً من المزاعم المغلوطة وغير المسؤولة وغير المقبولة تجاه الجزائر، وذلك فيما يتعلق بتدهور الوضع الأمني في تونس"، وفق تعبيره.

ووصف البلاني هذه التصريحات التي وصفها "بالكاذبة والشنيعة"، مؤكداً أن "الغاية منها تضليل الشعب التونسي ومحاولة لإقحام الجزائر في شأن داخلي هي أبعد ما تكون عنه".

وأكد أن "الجزائر حريصة على تعزيز علاقات الصداقة والتضامن مع الشعب التونسي".

الخارجية التونسية ترفض

وعبّرت الخارجية التونسية في بلاغ لها عن "رفضها رفضاً قاطعاً لكل ما من شأنه أن يستهدف استقرار علاقات تونس مع دول الجوار، أو يعكّر صفوه، وذلك في رد على ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات تتهم دولاً شقيقة وصديقة بالضلوع في الأحداث الأمنية المؤسفة التي شهدتها بلادنا مؤخراً".

وأكدت الخارجية التونسية "أهمية التعاون الثنائي البناء والتنسيق الأمني الميداني المستمر القائم بين تونس وجميع دول المنطقة، وخاصة الجزائر الشقيقة، باعتبار حجم التحديات الأمنية المشتركة الماثلة أمامنا اليوم وجسامة تداعياتها على استقرار بلداننا".

ونزّه البيان "الجزائر الشقيقة عن هذه الاتهامات وعن كل ما من شأنه أن يمس أمن واستقرار بلادنا، باعتبار ترابط أمن البلدين، ووحدة مصير الشعبين الشقيقين تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً".

ونبّهت الوزارة جميع الأطراف السياسية ومكونات المجتمع المدني من مغبة المس بعلاقات تونس الأخوية والودية مع جميع الدول الشقيقة والصديقة، لا سيما في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، والذي يستدعي مزيداً من التقارب والتشاور مع جميع هذه الدول لتأمين شروط المناعة والاستقرار لشعوبنا.

بيان من حركة النهضة

ومن جهتها، بادرت حركة النهضة الإسلامية، التي تقود الائتلاف الحاكم الى إصدار بيان وقّعه رئيسها راشد الغنوشي، وجاء في البيان أنه "تكررت إشارات في بعض وسائل الإعلام الى دول شقيقة وصديقة اتهمت بالضلوع في أحداث الاغتيال والعنف التي وقعت في تونس".

وأضاف البيان أنه "تعقيباً على هذه التصريحات المغرضة والاتهامات المجانية فإن حركة النهضة تؤكد أنها ترفض وتدين بكل شدة هذه الإشارات والاتهامات التي تهدف الى إفساد علاقات تونس مع الدول الشقيقة والصديقة".

وأكد البيان "الأهمية الاستراتيجية البالغة للعلاقات بين تونس ودول الجوار وفي مقدمتها الشقيقة الكبرى الجزائر".