بوتفليقة يعين مدلسي رئيساً للمجلس الدستوري

غرمول.. بتعيين مدلسي يكون الرئيس بوتفليقة قد أغلق رئاسيات 2014

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

عين الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، وزير الخارجية السابق، مراد مدلسي، على رأس المجلس الدستوري، خلفاً للطيب بلعيز الذي عينه بوتفليقة وزيراً للداخلية في التعديل الحكومي الذي أقره قبل أسبوع .

وكان الرئيس بوتفليقة قد استقبل في الثامن سبتمبر الجاري مدلسي، وأعلن في بيان تعيين الحكومة الجديدة، أن مدلسي استدعي إلى مهام أخرى، تبين أنه كانت تتعلق برئاسة المجلس الدستوري .

ويتكون المجلس الدستوري في الجزائر من تسعة أعضاء، يعين رئيس الجمهورية وفقاً لصلاحياته الدستورية ثلاثة منهم، بينهم رئيس المجلس، ويمثل أربعة أعضاء غرفتي البرلمان وعضو يمثل المحكمة العليا، وهي أعلى هيئة في القضاء العام وعضو يمثل مجلس الدولة، وهو أعلى هيئة في القضاء الإداري .

وبرغم أن المادة 164 من الدستور تنص على أن رئيس الجمهورية يعين رئيس المجلس الدستوري لعهدة ستة سنوات، إلا أن اللافت أن الرئيس السابق للمجلس الطيب بلعيز، المعين وزيراً للداخلية، أمضى فترة سنة فقط في رئاسة المجلس .

ومخول للمجلس الدستوري وحده النظر في مدى دستورية القوانين التي يصادق عليها البرلمان، كما يمثل الجهة الوحيدة التي تدرس ملفات المترشحين لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية، وهو الذي يدرس الطعون في نتائج الانتخابات، ويقر نتائج الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية.

ورأى مراقبون أن التعيينات الجديدة والتعديل الحكومي الذي مس وزارات السيادة، العدل والخارجية والداخلية والدفاع التي شملتها التغييرات، له علاقة بالعملية الانتخابية، لكون هذه الوزارات وخاصة الداخلية، لها صلة بالإشراف المباشر على الانتخابات، خاصة أن الجزائر تدخل أفق الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2014.

وبعين الأستاذ عبدالعزيز غرمول مدير صحيفة سابق فإن تعيين مدلسي كرئيس للمجلس الدستوري يكون الرئيس بوتفليقة قد أغلق اللعبة الانتخابية المتصلة برئاسيات 2014، إضافة إلى تعيين مقربين منه الطيب بلعيز كوزير للداخلية والطيب لوح كوزير للعدل، وهي القطاعات الوزارية المشرفة عمليا وفنيا على الانتخابات في الجزائر.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الرئيس بوتفليقة استقبل الأحد للمرة الرابعة في ظرف أسبوعين الوزير الأول عبدالمالك سلال، الذي قدم له عرضا عن تنصيب الوزراء الجدد، بعد التعديل الحكومي الذي أقره الرئيس بوتفليقة قبل أسبوع.

وكان الرئيس بوتفليقة قد عين الأربعاء11 وزيراً جديداً في الحكومة، واستبعد عدداً من الوزراء المناوئين له في الحزب الحاكم وعين مقربين له في وزارة السيادة، حيث عين قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح في منصب نائب وزير الدفاع الوطني، خلفاً للواء عبدالمالك قنايزية، الذي كان شغل منصب وزير منتدب للدفاع الوطني .

ونقل الرئيس بوتفليقة رئيس المجلس الدستوري طيب بلعيز، إلى منصب وزير الدولة وزير للداخلية، ونقل وزير العمل طيب لوح، وهو قاضٍ سابق إلى منصب وزير للعدل، خلفاً للوزير محمد شرفي، الذي عين قبل سنة فقط في هذا المنصب .

وعين منسق مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي رمطان لعمامرة وزيراً للشؤون الخارجية، خلفا للوزير مراد مدلسي .

ووجه الرئيس بوتفليقة اليوم تعليمات جديدة إلى الوزير الأول خاصة لإعطاء دفع جديد لعمل الجهاز التنفيذي، لإتمام المشاريع التي كان أعلن عنها في وقت سابق.

واستقبل نائب وزير الدفاع الوطني الرئيس بوتفليقة للمرة الثالثة في ظرف أسبوعين نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، أحمد قايد صالح الذي قدم عرضا عن الوضع الأمني ونشاط القوات المسلحة الوطنية على مستوى الحدود الجنوبية والشرقية للبلاد، التي تتهددها مخاطر الإرهاب والتهريب .

وعين قايد صالح نائبا لوزير الدفاع خلال التعديل الحكومي الأخير، واستبقى الرئيس بوتفليقة لنفسه منصب وزير الدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفقاً لما ينص عليه الدستور الجزائري.

وأشار الظهور المتكرر للرئيس بوتفليقة منذ أسبوعين، وإعلانه عن تعديل حكومي مفاجئ، وتعيينات في أجهزة الاستخبارات ومناصب حساسة في الدولة، إلى عودته تدريجيا إلى مزاولة أنشطته السياسية بشكل شبه طبيعي خلال الأسبوع الأخير، بعد فترة غياب عن الناشط السياسي امتدت منذ نهاية أبريل الماضي.

وتعرض الرئيس بوتفليقة في 27 أبريل الماضي إلى وعكة صحية استدعت نقله على جناح السرعة إلى مستشفى عسكري في باريس، قبل أن يحول في 12 مايو الماضي إلى مركز للرعاية والتأهيل الوظيفي، قبل أن يعود إلى إلى الجزائر في 12 يوليو الماضي .

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.