.
.
.
.

الجزائر.. أحزاب موالية لبوتفليقة تسعى لخلق تحالف رئاسي

التحالف سيسند الرئيس بوتفليقة في تعديل الدستور وفي خياراته لرئاسيات 2014

نشر في: آخر تحديث:

بدأت أحزاب موالية للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، مشاورات لتشكيل قطب سياسي يدعم الرئيس بوتفليقة في قراراته وخياراته السياسية قبيل فترة وجيزة من طرح مشروع تعديل للدستور وقبل ستة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2014.

والتقى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي يحوز الأغلبية في البرلمان، مع الأمين العام لحزب تجمع أمل الجزائر وزير النقل عمار غول (منشق عن إخوان الجزائر) في خطوة تمهد لإعادة تشكيل تحالف رئاسي جديد بديل عن التحالف الرئاسي السابق الذي تفكك في يناير 2004.

واتفق الحزبان، بحسب بيان مشترك صدر اليوم "على تنسيق الجهود والمواقف على مستوى البرلمان بغرفتيه لإثراء النصوص بما يخدم الوطن والمواطن ودعم الجهاز التنفيذي".

ويوفر التحالف الرئاسي الجديد، قيد التشكل، سنداً سياسياً للرئيس عبد العزيز بوتفيلقة خلال الاستحقاقات السياسية، ولخيارات انتخابية يقررها الرئيس بوتفليقة، خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، سواء تعلق الأمر بخيار التمديد لعهدة الحالية، بعد تعديل الدستور أو الترشح لعهدة رابعة، أو ترشيح مقرب منه.

ويهدف التحالف الرئاسي الجديد إلى توفير ظروف انطلاقة مثالية لعمل الحكومة الجديدة التي عينها الرئيس بوتفليقة قبل أسبوع، والتي تبدأ عملها في وضع سياسي مثير قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية، وفي وضع اجتماعي متوتر نتيجة موجة إضرابات واحتجاجات اجتماعية مختلفة.

ويتوقع أن يشكل التحالف الرئاسي الجديد كتلة متوافقة في البرلمان تزكية مقترح تعديل الدستور المرجح أن يطرحه الرئيس بوتفليقة للتزكية في البرلمان قبل نهاية السنة الجارية.

ومن المرجح أن يتوسع التحالف الرئاسي الجديد إلى حزبين آخرين يدعمان الرئيس بوتفليقة، هما التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، وحزب الجبهة الشعبية الجزائرية الذي يقوده وزير الصناعة عمارة بن يونس.

وكان الرئيس بوتفليقة يتمتع منذ فبراير 2004 بدعم تحالف رئاسي سابق، ضم ثلاثة أحزاب سياسية جبهة التحرير الوطني (وطني محافظ) والتجمع الوطني الديمقراطي (ديمقراطي) وحركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر)، كانت تشكل الحكومة، وساهم في مساندته في رئاسيات عامي 2004 و2009، وفي دعم مشروع المصالحة الوطنية عام 2005، وتعديل الدستور في نوفمبر 2008.

وتفكك هذا التحالف في يناير 2012، عندما أعلنت حركة مجتمع السلم انسحابها من هذا التحالف، ثم رفضها المشاركة في الحكومة بعد خسارتها لانتخابات التشريعية في مايو 2012.