الجزائر ترسم سياستها الخارجية.. وجولة إلى دول الساحل

زيارة إلى بغداد لإنهاء قضية المساجين والى القاهرة في الأفق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تتوجه الجزائر الى إعادة رسم أولويات سياستها الخارجية، حيث يتوجه وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة الخميس في جولة إلى دول الساحل، تشمل موريتانيا ومالي والنيجر.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الجزائرية لـ"العربية نت" إن هذه الزيارة الرسمية التي تعد الأولى للوزير لعمامرة منذ تعيينه وزيراً للخارجية في سبتمبر/أيلول الماضي، ستخص بحث تطورات الوضع في منطقة الساحل وقضايا التعاون الأمني وملاحقة المجموعات الإرهابية وإعادة تفعيل الاتفاقات ذات الصلة بالتعاون الأمني والاستخباراتي.

ورأى نفس المصدر أن الوزير لعمامرة اختار "إعادة التوجيه الصحيح للدبلوماسية الجزائرية، إلى المنطقة الجديرة بالاهتمام الأقصى، لمعالجة مشكلات أمنية وسياسية لها تأثير مباشر على أمن الجزائر".

وشغل لعمامرة منصب مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي لسنوات، أدار خلالها ملفات التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب في الساحل وإفريقيا.

ويسعى لعمامرة إلى إعادة بعث التنسيق السياسي والأمني مع موريتانيا، بعد فترة فتور في العلاقات بين الجزائر ونواكشوط، بسبب تقلب الأوضاع السياسية في موريتانيا.

وتؤشر الجولة الأولى إلى دول الساحل في جوار الجزائر على توجه الجزائر إلى إعادة ترتيب الأولويات في السياسة الخارجية الجزائرية، والعمل السياسي والدبلوماسي على اتجاه العمق الاستراتيجي والحيوي الذي تمثله دول الساحل بالنسبة لأمن واستقرار الجزائر.

في سياق آخر ذكر نفس المصدر أن وزير الخارجية رمضان لعمامرة سيبدأ لاحقا جولة عربية تشمل على وجه الخصوص العراق ومصر في الأفق القريب، وذكر نفس المصدر أن الزيارة التي أعلن عنها سابقا لوزير الخارجية الى بغداد مازالت قائمة ويجري استكمال الترتيبات المتعلقة بها، دون أن يكشف عن تاريخ محدد لها، لكنه يرجح أن تتم في غضون شهر نوفمبر المقبل.

وكان مقرر أن تتم هذه الزيارة في عهدة وزير الخارجية السابق مراد مدلسي بعد نهاية شهر رمضان الماضي، لكنها تأجلت لأسباب غير معلنة.

ويتواجد السفير العراقي في الجزائر عدي الله الخير الله في بغداد ، للمساعدة على استكمال ترتيب ملفات هذه الزيارة، وتأتي على رأس الملفات خلال هذه الزيارة المرتقبة قضية المساجين الجزائريين المعتقلين في العراق والبالغ عددهم 10 مساجين، بينهم سجينان أدينا بتهم تتعلق بالإرهاب.

وانتهت الاتصالات والمشاورات الجزائرية العراقية حول هذه القضية الى وعد عراقي بالإفراج أولا عن المساجين الجزائريين ممن أدينوا في قضايا لا صلة لها بالإرهاب، على أن تأتي لاحقا معالجة حالات المساجين المدانين في قضايا الإرهاب والانتماء الى مجموعات إرهابية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.