.
.
.
.

وزيرا خارجية المغرب والجزائر في أول مهمة لهما بإفريقيا

البلدان يسعيان لوضع أقدام لهما في هذه المنطقة التي لها اهتمام دولي

نشر في: آخر تحديث:

اختار وزيرا خارجية المغرب والجزائر دول جنوب الصحراء الإفريقية لتكون أول محطة في أول مهمة خارجية منذ تعيينهما على رأس الدبلوماسية في الرباط والجزائر، وإذا كان هدف زيارتهما المعلن هو دعم الوفاق والاستقرار في هذه الدول التي عانت الكثير بسبب تقلب أوضاعها السياسية، فإنه من الطبيعي أن يكون للزيارتين هدف سياسي استراتيجي.

فقد حاول كل من الرجلين أن يضع قدماً له ولبلاده داخل هذه المنطقة التي تحظى حالياً باهتمام دولي كبير.

وبينما يرى البعض أن هاتين الزيارتين اللتين تأتيان في وقت متزامن يدخل في إطار التجاذب بين الرباط والجزائر، فإن آخرين يؤكدون أن هناك تسابقاً حقيقياً بين المغرب والجزائر لضمّ هذه الدول إلى صف كل منهما، وإعادة بعث التنسيق السياسي والأمني بينها وبين هذه الدول التي تشترك معها في حدود تصدر مشاكل أمنية كبيرة.

ورأت الصحافة الجزائرية في زيارة وزير الخارجية رمضان العمامرة لموريتانيا التي تعد أول محطة في جولته الإفريقية التي تقوده الى النيجر ومالي وهي الأولى منذ تعيينه وزيرا للخارجية، "إعادة التوجيه الصحيح للدبلوماسية الجزائرية، إلى المنطقة الجديرة بالاهتمام الأقصى، لمعالجة مشكلات أمنية وسياسية لها تأثير مباشر على أمن الجزائر"، كما أنها خطوة مهمة لبعث التنسيق السياسي والأمني وإعادة الجزائر إلى موقعها الحيوي في منطقة الساحل بعد فترة من الفتور بسبب تقلب الأوضاع السياسية في المنطقة.

واستقبل العمامرة في نواكشوط من طرف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز بعد ساعات من زيارة المبعوث الأممي حول الصحراء كريستوفر روس لها، وعقد العمامرة اجتماعات موسّعة مع رئيس الوزراء مولاي ولد محمد لقظف ورئيس البرلمان مسعود ولد بلخير.

أما وزير الخارجية المغربي الجديد صلاح الدين مزوار الذي اختار إطلاق عمله الدبلوماسي من السينغال فقد بعث برسالة مهمة من قلب إفريقيا على لسان وزير خارجية السنغال مانكور نداي الذي أكد أن دكار تدعم خيار الحكم الذاتي وتؤكد "مغربية المحافظات الصحراوية" في وقت كان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء كريستوفر روس يواصل مشاوراته في الصحراء وسط أجواء مشحونة بالتوتر. ورأت الصحافة المغربية أن توجّه مزوار إلى العاصمة السنغالية دكار تأكيد وإشارة إلى أهمية البعد الإفريقي للدبلوماسية المغربية.