الجزائر تتراجع عن سحب مذكرات قادة إسرائيل بمعرض الكتاب

جدل بشأن عرض مذكرات "شامير" و"شارون" و"غولمان" و"رابين" و"ايتان"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تراجعت السلطات الجزائرية عن منع عرض مذكرات عدد من القادة السياسيين والعسكريين للكيان الصهيوني في المعرض الدولي للكتاب في العاصمة الجزائرية.

وكانت السلطات الجزائرية قد طلبت في بداية المعرض الدولي للكتاب في الجزائر من دار "اليازوري" الأردنية سحب مذكرات القادة الصهاينة من المعرض.

وقال مسؤول دار اليازوري الأردنية لـ"العربية نت" إن السلطات الجزائرية منعت عرض مذكرات المسؤولين الصهاينة في بداية المعرض، لكنها سمحت لاحقا للدار بعرض هذه المذكرات، بعد اقتناعها بأن الأمر يتعلق بمذكرات ولا صلة لذلك بالتطبيع الثقافي.

وتتحسس السلطات الجزائرية بشكل كبير من أي مسألة تتعلق بإسرائيل، وتمنع استيراد أو بيع أية سلع إسرائيلية الصنع والمنشأ، أو التعامل مع الشركات الإسرائيلية.

وعرضت الدار الأردنية مذكرات "اسحاق شامير" و"أريل شارون" و"ناحوم غولمان" واسحاق رابين" و"الجنرال رفائيل ايتان".

واعتبر الصحفي حسين بولحية أن عرض هذه المذكرات هو بوابة للتطبيع الثقافي مع إسرائيل، وبرر ذلك بأن دار النشر الأردنية اشترت حقوق النشر من دور النشر الإسرائيلية التي تكفلت بالطبع الأول لهذه المذكرات.

ورأى بولحية أن "التطبيع يبدأ من هكذا ثغرات على الصعيد الإعلامي والثقافي، وأنه يؤيد قرار السلطات الجزائرية الأول القاضي بمنع عرضها وبيعها في المعرض وفي الجزائر".

وبخلاف موقف بولحية، يعتقد الصحفي والكاتب ابراهيم قار علي أنه من الضروري قراءة مذكرات قادة إسرائيل للتعرف على "العدو" عن قرب، وقال "أعتقد أن مصادرة مذكرات قادة إسرائيل من المعرض الدولي للكتاب يؤكد ما كان قد قاله القائد العسكري والسياسي الإسرائيلي موشي دايان من أن العرب لا يقرأون، والغريب في الأمر أننا نعتبر الصهيونية مثل النازية بينما يسمح بكتاب مذكرات الزعيم الألماني أدولف هتلر ولا نسمح بمذكرات السفاح أرييل شارون. بل الأغرب من كل ذلك أن تعرض مثل هذه المذكرات في فلسطين وغيرها من الدول العربية وتمنع في الجزائر".

وأضاف قار علي الذي كان يشغل منصب مقرر لجنة الاتصال والثقافة في البرلمان الجزائري "نحن في حاجة إلى أمن ثقافي بالطبع، لكن ليس الأمن البوليسي الذي يصادر الكتب مثلما تصادر الشرطة رخص السياقة وما دمنا نفتقر إلى سياسة ثقافية وإلى استراتيجية في صناعة الكتاب، فإن الحديث عن الأمن الثقافي يصبح من لغو الحديث".

وقال "للأسف الشديد، الكثير من الكتب التي تكون قد تعرضت للحجز أو للمصادرة في طبعات سابقة للمعرض الدولي للكتاب، كثيرا ما كانت تأخذ طابعا بوليسيا قد لا يختلف عن تلك المحجوزات التي يصادرها رجال الجمارك في المطارات والموانئ أو في الحدود البرية، إنني لا أومن بوجود لجان قراءة، ولنفرض جدلا أن هناك لجان قراءة، فالمؤكد أن هذه اللجان لا تقرأ وفي أسوأ الأحوال فهي وإن قرأت لا تفهم".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.