.
.
.
.

300 قاضٍ للإشراف على الانتخابات الرئاسية الجزائرية

ستكون المرة الأولى التي يشرف فيها القضاة على الرئاسيات منذ استقلال الجزائر

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الحكومة الجزائرية إسناد مهمة الإشراف على الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى في إبريل المقبل، إلى 300 قاضٍ، ضماناً لشفافية ونزاهة الانتخابات، فيما يعد سابقة بتاريخ الجزائر.

وأكد وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، التزام الحكومة بكافة الإجراءات والتدابير المتعلقة بالتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكشف لوح أن "اللجنة القضائية للإشراف على الانتخابات تتكون من حوالي 300 قاضٍ، ويرأسها قاضٍ، سيشرفون على رقابة وضمان نزاهة الاقتراع الرئاسي".

وأعلن الوزير أن "الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة سيصدر في الأيام القليلة القادمة مرسوماً رئاسياً يعين فيه القضاة أعضاء هذه اللجنة".

وتقرر تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة في 16 أو 17 إبريل المقبل، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، التي أكدت أن الرئيس بوتفليقة سيستدعي الهيئة الناخبة اليوم الخميس أو الجمعة المقبل.

ويتواجد الرئيس بوتفليقة منذ الاثنين الماضي في مستشفى فال دوغراس بفرنسا، لإجراء فحوص روتنية، بحسب ما أعلنت رئاسة الجمهورية.

وأقر قانون الانتخابات الجديد الصادر في يناير 2012، تشكيل لجنة عليا من القضاة، يعينهم الرئيس بوتفليقة، تتولى مراقبة الحملة الانتخابية للمرشحين والبت في الاعتراضات والطعون التي ترفعها الأحزاب والشخصيات المشاركة في الانتخابات.

شكوك المعارضة بنزاهة الاقتراع

يذكر أنها المرة الأولى التي يشرف فيها القضاة على الانتخابات الرئاسية، والمرة الثانية التي يشرفون فيها على عملية انتخابية، بعد إشرافهم على الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي.

وإضافة إلى اللجنة القضائية، ستشكل اللجنة أخرى لمراقبة الانتخابات، وتضم ممثلين عن المرشحين، وسيكون لها فروع في 48 محافظة و1541 بلدية.

ورغم الإشراف القضائي على الانتخابات، واللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، فإن قوى المعارضة ما زالت تشكك في نزاهة العملية الانتخابية.

وقال رئيس حزب "جيل جديد" والمرشح للانتخابات المقبلة، جيلالي سفيان، لـ"العربية.نت" إن "المخاوف لا تتصل بالأدوات القانونية، لكنها تتعلق بالسلوك السياسي والإداري للسلطة والقائم على التزوير ومصادرة الإرادة الشعبية لصالح مرشحها المحتمل".

ومن جانبه، لاحظ رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، في حديثه لـ"العربية.نت" أن تجربة الإشراف القضائي على الانتخابات في التشريعيات مايو 2012، لم تحد من التزوير ولم تمنع السلطات من التلاعب بالنتائج، حسب تعبيره.

16 مرشحاً حتى الآن

وتنتظر الساحة السياسية في الجزائر إعلان الرئيس بوتفليقة موقفه من الترشح من عدمه في الرئاسيات المقبلة، بناء على الدعوات التي وجهتها له الأحزاب المشكلة للحكومة.

وبلغ عدد الأشخاص الذين أعلنوا ترشحهم حتى الآن 16 اسماً، أبرزهم رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور ورئيس حزب "جيل جديد" جيلالي سفيان، ووزير الميزانية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي علي بن نواري، ورئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، والخبير المالي الدولي كمال بن كوسة.

كما قرر رئيس الحكومة الأسبق ومنافس بوتفليقة في رئاسيات 2004 علي بن فليس، وهو أبرز المرشحين المحتملين، إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية في 19 يناير الجاري.