.
.
.
.

إخوان الجزائر يقاطعون انتخابات الرئاسة المقبلة

5 أحزاب سياسية اتجهت إلى خيار عدم المشاركة في الرئاسيات

نشر في: آخر تحديث:

أعلن إخوان الجزائر السبت مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل المقبل، وقال رئيس حركة مجتمع السلم أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر عبدالرزاق مقري إن مجلس شورى الحركة انتهى إلى اتخاذ قرار يقضي بمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقرأ مقري نص قرار المجلس، وتضمن أنه "بسبب عدم وجود فرصة حقيقية للإصلاح السياسي من خلال الانتخابات الرئاسية، واستفراد السلطة القائمة بالانتخابات، وتجاهل مطالب الطبقة السياسية لإرساء شروط النزاهة، فإن مجلس الشورى قرر مقاطعة الانتخابات الرئاسية"، ودعا البيان الجزائريين إلى "تفهم" قرار الحركة والالتفاف حول ما يصلح البلد ويحقق الانسجام المجتمعي".

وهذه هي المرة الأولى منذ تأسيسها في 1999 التي تقرر فيها حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر)، مقاطعة استحقاق انتخابي، بعد مشاركتها في كل الاستحقاقات الانتخابية التي جرت في الجزائر منذ عام 1991.

وشاركت حركة مجتمع السلم في أول انتخابات رئاسية تعددية جرت في الجزائر عام 1995 وقدمت مرشحها الشيخ محفوظ نحناح، وفي الانتخابات الرئاسية الثلاثة التالية في أعوام 1999 و2004 و2009 ، زكت الحركة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

تنافس بين مقري وأبو جرة

ويأتي تغيير قيادة الحركة في المؤتمر الذي عقد في مايو 2013، بصعود عبدالرزاق مقري رئيساً للحركة خلفا لوزير الدولة السابق أبو جرة سلطاني، ليدفع بالحركة إلى تغيير خطها السياسي والخروج من خيار المشاركة والتحول إلى خط المعارضة.

وقبل هذا القرار، كانت الحركة تتجه إلى خيار دعم مرشح توافقي لقوى المعارضة، أو تقديم مرشح عنها، وسط تجاذب في الموقف بين قيادات الحركة، وطموح رئيسها الحالي عبدالرزاق مقري للترشح، في مقابل محاولة قيادات أخرى الدفع بالرئيس السابق للحركة أبو جرة سلطاني إلى الواجهة.

ويعتقد مراقبون أن القرار الذي اتجه إليه إخوان الجزائر، مؤشر على توجهات سياسية جديدة تنتجها الأحزاب المحسوبة على تنظيم الإخوان في العالم.

وقال الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية محمد بغداد للعربية.نت، إن "المشكلات التي يواجهها الإخوان في مصر، والتنازلات السياسية التي قدمتها حركة النهضة في تونس، وانسحاب وزراء حزب العدالة والبناء من حكومة زيدان في ليبيا، وقرار حركة مجتمع السلم مقاطعة الانتخابات الرئاسية تؤشر على هذا التوجه".

وأكد بغداد أن "قرار إخوان الجزائر مقاطعة الانتخابات الرئاسية، هو إعلان نهاية الخط السياسي الذي رسمه لها مؤسس الحركة وزعيمها الروحي الراحل الشيخ محفوظ نحناح"، مشيرا إلى أن هذا القرار "ينسجم مع قرارات سابقة اتخذتها الحركة، عندما أعلنت في يناير 2012 فك الارتباط مع التحالف الرئاسي الداعم للرئيس بوتفليقة، ثم قرارها في يونيو 2012 عدم المشاركة في الحكومة، احتجاجاً على نتائج الانتخابات التشريعية".

معسكر المقاطعين

وتعد حركة مجتمع السلم ثاني أكبر حزب سياسي يقرر مقاطعة الانتخابات الرئاسية، بعد إعلان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) مقاطعة الانتخابات الرئاسية، ودعا الجزائريين إلى عدم التصويت ورفض التوجه إلى مكاتب الاقتراع في 17 أبريل المقبل.

وقال عثمان معزوز، المتحدث الرسمي باسم الحزب للعربية.نت إن "الحزب قرر رفض المشاركة في مسرحية سياسية هزيلة تقوم بها السلطة، لقد توصل تحليلنا إلى غياب كل قواعد المنافسة الانتخابية النزيهة".

وبلغ عدد الأحزاب التي أعلنت مقاطعة الانتخابات الرئاسية خمسة أحزاب سياسية، هي حركة مجتمع السلم، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجبهة التغيير المنشقة عن إخوان الجزائر، والاتحاد من أجل التغيير والرقي، وجبهة العدالة والتنمية التي دعا رئيسها الشيخ عبدالله جاب الله قوى المعارضة إلى عدم المشاركة وترك الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وحده في السباق الانتخابي.