.
.
.
.

بوتفليقة يتدخل لوقف الجدل حول الجيش والمخابرات

نشر في: آخر تحديث:

تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لوقف الجدل السياسي والإعلامي الدائر في الساحة السياسية حول الجيش والمخابرات
وأعلن الرئيس بوتفليقة في برقية تعزية أذاعها التلفزيون الرسمي، ووجهها الى نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح بعد تحطم طائرة عسكرية قتل فيها 77 راكباً أغلبهم من جنود الجيش، أن الجزائر تشهد تكالبا غير مسبوق على مؤسسة الجيش، والتكالب معتاد على الجيش مع كل موعد انتخابي، لكنه وصل الى حد غير معقول منذ الاستقلال.

وطالب بوتفليقة المسؤولين السياسيين وفي أجهزة ومؤسسات الدولة إبعاد الجيش عن الصراع السياسي، وقال "لا يحق لأي مسؤول مهما تعالت مسؤولياته ومناصبه التعرض للجيش".

مساس

واعتبر الرئيس بوتفليقة أن التصريحات التي تمس بالمؤسسة العسكرية "هي تعريض لاستقرار الجزائر للخطر، والإساءة للجيش هدفها إثارة البلبلة في البلاد"،

وتعني تصريحات بوتفليقة تبرؤه من التصريحات الحادة التي أطلقها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني ضد جهاز المخابرات، الذي يتبع قيادة الجيش.

وكان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني قد وجه اتهامات ضد قائد جهاز المخابرات الفريق محمد مدين، بالتقصير في حماية الرئيس محمد بوضياف الذي اغتيل برصاص أحد حرسه شهر يونيو 1992، وكذا عدم حماية رهبان تيبحرين الذين اغتالتهم مجموعة إرهابية في 1996، وعدم توقع الاعتداء الإرهابي على منشأة الغاز تيقنتورين في يناير 2013.

تبرؤ

وقرأ مراقبون بيان الرئيس بوتفليقة، ودفاعه عن الجيش، موافقة ضمنية على إبعاد عمار سعداني من قيادة الحزب، الذي يعد الرئيس بوتفليقة رئيسه الشرفي.

وقرر مناوئون للأمين العام للحزب عمار سعداني عقد اجتماع طارئ للجنة المركزية الجمعة، لاتخاذ قرار بتنحية سعداني وانتخاب أمين عام جديد.

وفسر عميد كلية العلوم السياسية بورقلة جنوبي الجزائر قوي بوحنية بيان الرئيس بوتفليقة، بأنه تبرؤ من تصريحات سعداني، وتأكيد من الرئيس ان سعداني لا يمثله ولا يتحدث باسمه، برغم كونه من الشخصيات المقربة من الرئيس بوتفليقة.

وأضاف بوحنية لـ"العربية نت" أن الرئيس بوتفليقة "تدخل قبل تعفن الوضع إذ يخطئ من يتصور أن المؤسسة العسكرية منقسمة بكافة أفرعها. فالمؤسسة تبني قرارها بشكل توافقي مع اختلاف في وجهات النظر قد تكون بين صناع القرار الداخلي ولكن صناعة القرار الأمني والعسكري عملية توافقية وجماعية ولا تصنعها مختبرات الإعلام والصحافة".

وهذه هي المرة الأولى التي يتدخل فيها الرئيس بوتفليقة ويعلن فيها موقفه لصالح المؤسسة العسكرية، منذ بداية الجدل السياسي الحاد حول الجيش والمخابرات في الجزائر، عشية الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل المقبل.