قنوات تظهر في الجزائر.. فقط للدعاية لصالح مرشحين

نشر في: آخر تحديث:

أطلق بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في 17 أبريل المقبل، أو مناصرين لهم، قنوات تلفزيونية دعائية لشرح برامجهم والترويج له.

وأنشأ رجل أعمال جزائري يعمل في قطاع الأشغال العامة قناة تلفزيونية باسم "الوئام"، لصالح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وتبث القناة منذ أول أمس الأحد، تزامناً مع بداية الحملة الانتخابية، صوراً وبرامج وأشرطة وثائقية عن مسار الرئيس بوتفليقة وإنجازاته على مدار حياته السياسية.

وأطلقت في نفس السياق قناة ثانية باسم "الرئيس"، تعمل لصالح الدعاية لبرنامج بوتفليقة الانتخابي، إضافة إلى استفادته كباقي المرشحين من حصص في التلفزيون العمومي لشرح برنامجه والوعود السياسية التي يقدمها للناخبين.

في المقابل أطلق رجل أعمال مغمور قناة تلفزيونية لصالح المرشح علي بن فليس باسم "الأمل". وتبث هذه القناة برامج وصوراً تخص مسار المرشح وتغطي أنشطته الانتخابية، إضافة إلى بث الأناشيد الوطنية.

اهتمام إعلامي

وفي سياق متصل، يتعاطى الإعلام بطريقة مختلفة مع المرشحين. وتبدي القنوات المستقلة، وعددها أكثر من 10 محطات، اهتماهاً بالمرشحين البارزين وهم بوتفليقة وعلي بن فليس، في حين تتعاطى بدرجة أقل مع نشاطات باقي المرشحين الأربعة.

ويحظى المرشحون الأربعة الآخرون، وهم: لويزة حنون وموسى تواتي وعلي فوزي رباعين وبلعيد عبدالعزيز، باهتمام إعلامي محدود في وسائل الإعلام المستقلة المكتوبة والمرئية.

وفيما اعتمدت الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة 150 صحافياً ومصوراً يمثلون مختلف وسائل الإعلام لتغطية حملة الرئيس، اعتمدت حملة علي بن فليس 120 صحافياً. أما حملات باقي المرشحين الأربعة فاعتمدت بين خمسة و10 صحافيين فقط.

عدم تكافؤ

ويرى الدكتور المتخصص في الخطاب السياسي فاروق معزوزي أن وجود هذه القنوات المخصصة للداعية الانتخابية، وإن كان مشروعاً كحق على صعيد وسائل الدعاية لكل مترشح، لكنه يبين عدم تكافؤ الفرص والإمكانات بين المرشحين.

ويعتبر معزوزي أن القانون يحدد سقف ظهور ومعدلاً متساوياً بين المترشحين في وسائل الإعلام العامة، لكن وجود القنوات الدعائية يعطي للمرشحين الذين يملكونها مساحة كبيرة ومستمرة للدعاية الانتخابية.

ويلفت معزوزي إلى أن كون هذه القنوات تبث من الخارج يجعلها خارج طائلة القانون الجزائري، ولا يمكن إلزامها باحترام الحصص الدعائية للمرشحين.