.
.
.
.

اعتقال متظاهرين ضد حملة بوتفليقة الانتخابية بالجزائر

نشر في: آخر تحديث:

اعتقلت عناصر الأمن الجزائرية العشرات من الناشطين عند محاولتهم منع عبدالمالك سلال، مدير الحملة الانتخابية للرئيس المرشح عبدالعزيز بوتفليقة، من تنظيم تجمع انتخابي بوسط مدينة تيزي وزو شرق الجزائر؛ تمهيداً لانتخابات الرئاسة المقررة في 17 أبريل الجاري.

واعتقلت قوات الأمن أكثر من 20 متظاهراً أغلبهم من الطلبة، عندما حاولوا اقتحام الحواجز الأمنية من أجل منع التجمع الانتخابي، ومحاولة اقتحام القاعة التي كانت تحتضن التجمع.

وتظاهر نحو 500 شخص أمام مقر دار الثقافة، مرددين شعارات مناهضة لترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية رابعة.

ومن جهته قال رئيس الحكومة السابق عبدالمالك سلال إن: "وقوع بعض الأحداث لن يخيف مساندي الرئيس بوتفليقة".

ومنذ الصباح الباكر طوقت قوات الأمن دار الثقافة بمدينة تيزي وزو؛ خوفاً من تكرار السيناريو الذي حدث، أمس الأحد، بمدينة بجاية شرق الجزائر، عندما منع متظاهرون رئيس الحكومة سلال من عقد تجمع انتخابي بدار الثقافة وسط المدينة، والتي تم حرق جزء منها.

وبثت قناة "كاي بي سي" المحلية في الجزائر صوراً لعشرات الشباب، وهم يقومون بتمزيق صور الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وإنزال صوره الضخمة التي كانت معلقة على واجهة العمارات.

الانزلاق إلى العنف

وبدأت ملامح الانزلاق إلى العنف تصنع جزءاً من مشاهد الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أبريل المقبل في الجزائر، خاصة بعد أحداث بجاية شرق الجزائر، التي كانت الأعنف منذ بدء الحملة الانتخابية في 23 مارس الماضي.

وتوجهت تهمة القيام بأعمال عنف ومضايقات ضد ممثلي الرئيس بوتفليقة إلى حركة "بركات" التي تقود منذ منتصف فبراير الماضي سلسلة اعتصامات ضد الفترة الرئاسية الرابعة لبوتفليقة، وأعلنت الحركة في بيان أصدرته اليوم براءتها من صلة ناشطيها بهذه الأحداث.

وقال القيادي في الحركة عبدالوكيل بلام لـ"العربية.نت": "إن الحركة تدين العنف مهما كان مصدره، وخيار الحركة ونهجها الذي أعلنت عنه هو العمل والاحتجاج السلمي".

يذكر أنه قبل أحداث بجاية وتيزي وزو شرق الجزائر، كان عدد من ممثلي الرئيس بوتفليقة قد تعرضوا لسلسلة مضايقات، حيث تعرض موكب رئيس الحكومة السابق عبدالمالك سلال بولاية تبسة شرق الجزائر، للرشق بالحجارة من قبل مناهضين لترشح بوتفليقة.

وقبل أسبوع اضطر سلال إلى مغادرة تجمع انتخابي كان يقيمه لصالح الرئيس بوتفليقة بمدينة ورقلة جنوب الجزائر، وسط إجراءات أمنية، بعد اقتحام عدد من الناشطين في لجنة الشباب العاطل عن العمل للقاعة.

وبوتفليقة ليس المرشح الوحيد المعني بالمضايقات ضد ممثليه، حيث اعتدى مجهولون على مقر المداومة الانتخابية للمرشح عبدالعزيز بلعيد، بمدينة الجلفة جنوب الجزائر، وأحرقوا جزءاً كبيراً من محتوياتها.