جزائر 17 أبريل بلا سيدة أولى

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تغيب السيدة الأولى، من مثيلات زوجة الرئيس الأميركي ميشيل أوباما، عن الانتخابات الرئاسية في الجزائر، حيث تشهد الانتخابات المقررة في 17 أبريل الجاري، غيابا كاملا لزوجات المرشحين عن الحملات الدعائية.

الرئيس المرشح عبدالعزيز بوتفليقة لم تظهر زوجته خلال 15 سنة التي حكم فيها البلاد، وذلك بخلاف رؤساء الجزائر السابقين، فقد تعرف الجزائريون إلى أنيسة بومدين، زوجة الرئيس الراحل هواري بومدين، وحليمة زوجة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وعرفوا لاحقا زوجة الرئيس الراحل محمد بوضياف.

أما المرشح علي بن فليس، الذي يعرف الصحافيون ابنه العامل في مجال المحاماة، فلا تظهر زوجته معه خلال الحملة الانتخابية، رغم أن عددا من الوزيرات السابقات في الحكومة يظهرن معه في التجمعات الدعائية.

ورغم أن زوجات مرشحي الرئاسة يلعبن دورا رئيسيا في التسويق للصورة الذهنية لأزواجهن، فإن الجزائر تمثل استثناء في هذا الصدد، وحتى المرشح عبدالعزيز بلعيد، وهو طبيب ويعد من أصغر المرشحين، لم تظهر زوجته معه في الحملة الانتخابية حتى الآن، رغم كونه من قيادات الشباب والطلبة المتفتحة.

والمرشح موسى تواتي، الذي يرافقه في الحملة الانتخابية ابنه وشقيقه، لم يمكن زوجته من الظهور معه خلال التجمعات الانتخابية. وأيضا لم تظهر زوجة المرشح علي فوزي رباعين، الذي يعرف الجزائريون والدته المجاهدة.

ويفسر المتابعون للشأن السياسي في الجزائر غياب زوجات المرشحين عن المشهد الانتخابي بضعف الخبرة السياسية في المجتمع الجزائري.

ويرى مختار بورينة، عضو مديرية حملة الرئيس بوتفليقة أنه "عندما نصل إلى نقاش الأفكار والبرامج، ويشعر بها المرشح كفعل وممارسة يومية، آنذاك يمكن أن ترافقه زوجته".

وأضاف: "في الجزائر نحن نفتقر إلى غياب التقاليد السياسية، والانتخابات ليست فعلا ظرفيا أثناء الحملة بقدر ما هي عمل دائم وفق الرؤى والقناعات بالشكل الذي يؤكد جدارة المرشح في مختلف المواقف والوقفات بعيدا عن الاصطناع الانتخابي في زمن معلوم".

وتساءل بوروبنة: "هل زوجات المرشحين مناضلات في أحزابهم قبل الحديث عن دور لهن في الحملات الانتخابية".

ويفسر أستاذ العلوم السياسية، محمد دخوش، هذه الظاهرة بأن "الأمر له علاقة بالتقاليد الاجتماعية، كما له علاقة بسيكولوجية المجتمع الجزائري الذي لا يزال حتى الآن رافضا لتصدر المرأة للمشهد السياسي".

وأضاف دخوش: "علينا أن نستذكر أنه حين شذ الرئيس الراحل بن جديد عن سابقيه بومدين وبن بلة في مسألة حضور زوجة الرئيس في المشهد السياسي، ونالت زوجته حليمة قدرا مهما من الاهتمام، فإن رد فعل الشعور للجزائريين كان الاستهجان".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.