.
.
.
.

المعارضة تنسق خطواتها للرد على فوز بوتفليقة

نشر في: آخر تحديث:

بدأت قوى المعارضة الجزائرية تستفيق من صدمة نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس الماضي والتي فاز فيها الرئيس المترشح عبدالعزيز بوتفليقة بنسبة 81.53% من الأصوات.

وأعلنت "التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي" عن عقد ندوة في مايو المقبل لبحث آليات التغيير السياسي في الجزائر.

يُذكر أن هذه التنسيقية تضم "جبهة العدالة والتنمية" و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، و"حركة مجتمع السلم"، وحزب "جيل جديد" و"حركة النهضة"، بالإضافة إلى رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور.

وجاء في بيان التنسيقية: "تم تحديد تاريخ 17 و18 مايو المقبل كموعد مبدئي لعقد الندوة، بعد سلسلة من المشاورات والحوارات التي باشرتها قيادات المعارضة مع مختلف الأحزاب والشخصيات الفاعلة في الساحة السياسية".

وبين أبرز الشخصيات التي التقتها قيادات المعارضة، رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، ورئيس الحكومة سيد أحمد غزالي، على أن يتم توسيع التشاور مع شخصيات سياسية مستقلة أخرى.

وفي هذا السياق، أوضح القيادي في "حركة النهضة" محمد حديبي لـ"العربية.نت" أن "ندوة الانتقال الديمقراطي التي نطمح إليها لا تقصي طرفاً وليست ضد طرف، حيث نعتقد أن السلطة شريك أساسي في الانتقال الديمقراطي لتجنيب البلد انزلاقات ومخاطر وتفويت الفرصة على الأجندة الخارجية لبرمجة انزلاقات وتدخلات خارجية".

وأضاف حديبي أن "المعارضة وفرت على السلطة شوطاً كبيراً من خلال التئام المعارضة في أرضية مشتركة"، مشدداً على أن "الكل بمن فيهم السلطة متفقون على تشخيص الوضع العام بأنه يتجه إلى الخطورة".

قطب التغيير

وتأتي هذه التحركات متزامنة مع تحرك مماثل للأحزاب والقوى السياسية التي كانت تدعم رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأعلن بن فليس، أمس، عن تأسيس كتلة "القطب الوطني للتغيير"، التي تضم، إضافة إلى حزبه قيد التأسيس، حزب "الفجر الجدي" وحزب "الأمل" وحزب "الجزائر الجديدة" وحزب "العدل والبناء"، وحركة "الإصلاح الوطني" وحزب "اتحاد القوى الديمقراطية" و"التيار الديمقراطي" و"الحزب الوطني الجزائري" و"الحزب الوطني الجزائري" و"الجبهة الوطنية للحريات" و"حزب الوطنيين" و"حركة الانفتاح" و"جبهة النضال الديمقراطي" و"حركة الوطنيين الأحرار".

وفي بيتنه التأسيسي، لم يعترف "قطب التغيير" بنتائج الانتخابات الرئاسية، معلناً رفضه المشاركة في أي مسعى سياسي يقوم به الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

سانت إيجيديو

مع فارق الزمان والمكان، تبدو تحركات المعارضة باتجاه طرح مشروع للتغير السياسي أشبه ما تكون بندوة "سانت إيجيديو" التي عقدتها قوى وشخصيات المعارضة الجزائرية في إيطاليا عام 1994، والتي انتهت إلى التوقيع على ما عُرف بـ"عقد روما"، الذي ينص على آليات العودة إلى الشرعية الديمقراطية.

وفي هذا السياق، قال النائب السابق في البرلمان إبراهيم قارعلي إن "أحزاب المعارضة تبدو مقتنعة بضرورة إعادة تأسيس أو إعادة بناء العمل السياسي في الجزائر".

واعتبر أن "المعارضة لن تستطيع أن تقدم بدائل مقنعة في هذه اللحظة التاريخية لكن ربما هذه المبادرات ستكون عنصر تغذية للتدافع الحاصل داخل أروقة الحكم".