.
.
.
.

رصد 15 حالة تعسف في حق صحافيين في الجزائر

نشر في: آخر تحديث:

كشف التقرير السنوي الأول حول الحريات والأوضاع المهنية والاجتماعية للصحافيين الجزائريين، عن ظروف عصيبة تمر بها الصحافة في الجزائر، رغم تطور البيئة التشريعية المحيطة بالصحافة.

ونشرت المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحافي في الجزائر، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تقريرها السنوي الأول حول واقع الحريات الإعلامية، وبيئة العمل المحيطة بالصحافيين.

وقالت: "إنها توصلت إلى هذا التقرير من خلال رصد ميداني للظروف التي تمارس فيها مهنة الصحافة في الجزائر، ومدى استجابة القانون المتعلق بالإعلام لطموحات العائلة الإعلامية".

وأكد التقرير أن الوضع الاجتماعي للصحافيين مقلق في الجزائر، خاصة مع تمييز وزارة الاتصال بين الصحافيين العاملين في القطاع العام والصحافة المستقلة، خصوصا بعد تطبيق شبكة أجور مناسبة للصحافيين العاملين في وسائل الإعلام الحكومية، دون الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام المستقلة.

وأشار التقرير إلى أن هناك غيابا كليا لمراقبة الدولة على القطاع الإعلامي، ما أوقع العشرات من الصحافيين فريسة بين أيدي الناشرين وبعض المسيرين الذين يتعمدون الدوس على علاقات العمل، والمساس بالحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين والمستخدمين الآخرين، واستغلال غياب المراقبة في احتقار الصحافيين وإهانتهم.

ورصدت المبادرة الوطنية لكرامة الصحافي 15 حالة تعسف ونزاع عمل بين صحافيين وناشرين بقاعات التحرير وقنوات تلفزيونية خاصة.

بيئة تشريعية

وقال التقرير إن المبادرة تلقت شكاوى من صحافيات تعرضن لتهديد بالطرد والحرمان من الحقوق، والاعتداء عليهن أثناء تأدية مهامهن، إضافة إلى الخوف من الاعتداءات والتصفيات الجسدية، حيث تعرض صحافيون إلى اعتداءات جسدية، واقتحام لبيوتهم، وتحول بعض الناشرين إلى التربص بالصحافيين ومقاضاتهم بدل الدفاع عنهم وحمايتهم.

ولفت التقرير إلى أن القانون المتعلق بالإعلام المصادق عليه من طرف البرلمان في ديسمبر 2011، تضمن قيودا ولم يقر بما يكفي من النصوص الضامنة للحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيين.

واعتبر التقرير أن القانون الخاص بالنشاط السمعي البصري الذي صدر في 23 مارس الماضي، لم يدخل حيز التطبيق لتأخير تعيين سلطة ضبط السمعي البصري.

فوضى القنوات

ولفت التقرير إلى أن الظهور الفوضوي للقنوات التلفزيونية الخاصة، كرس نفس أشكال التسيير والفوضى، والتعسف وهضم الحقوق، الذي حصل ومازال يعانيه الصحافيون وكافة العمال في الصحافة المكتوبة.

وسجلت المبادرة "تراجع نوعية المنتوج الإعلامي وبالموازاة مع ذلك تراجع تأثير الصحافة في صناعة القرار واتخاذ المواقف، وهذه بدايات مخيفة لفقدان الإعلام كامل مصداقيته، والسبب يعود من جهة إلى غياب الهيئات الضابطة، وعلى رأسها مجلس أخلاقيات المهنة وآدابها، المخول بمراقبة جودة المعلومة والخبر المقدم عن طريق الكلمة والصوت والصورة".

وقال رئيس مبادرة "كرامة الصحافي"، رياض بوخدشة لـ"العربية.نت" إن التقرير السنوي يهدف إلى تقديم قراءة ذاتية ونقدية، كبديل لما تصدره منظمات أجنبية وهيئات دولية من تقارير حول حرية الصحافة وشروط ممارستها في بلادنا.

وأعلنت المبادرة الوطنية لكرامة الصحافي عن رفع رسالة مهمة موقعة من طرف أكثر من 300 صحافي ومراسل صحافي إلى رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة والوزير الأول عبدالمالك سلال.