.
.
.
.

الظروف الاقتصادية في تونس خلف زيارة جمعة للجزائر

نشر في: آخر تحديث:

أفاد الأستاذ في جامعة ليون، المتخصص في التخطيط الاقتصادي، مقداد اسعاد، أن الزيارة الثانية لرئيس الحكومة التونسية، مهدي جمعة، إلى الجزائر في ظرف ثلاثة أشهر فرضتها الظروف الداخلية العصيبة التي تمر بها تونس على الصعيد الأمني والاقتصادي.

وقال الخبير التونسي، مقداد اسعاد، في تصريح لـ"العربية.نت": "إن تونس تمر بظروف صعبة اقتصاديا، بالنظر إلى تدني مداخيل السياحة، وتراجع احتياطات الصرف، وهذه الظروف فرضت على الحكومة التونسية الجديدة التوجه إلى الجزائر لطلب المساعدة على هذا الصعيد".

ورأى اسعاد، المقيم في الجزائر، أن مهدي جمعة فضل بخلاف حكومة حمادي الجبالي وعلي العريض السابقتين، تصحيح التوجهات الخارجية لتونس في هذه المرحلة تحديدا، والاعتماد على الجزائر كشريك أول في المنطقة، بدلا من التوجه إلى دول الخليج أو الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "أعتقد أن هذا هو التوجه الصحيح والمفيد لتونس، خاصة أن هناك مليوني سائح جزائري يعبرون إلى تونس كل سنة".

وأوضح "إن الزيارة تحمل في أجندتها بند التعاون الأمني للحد من نشاطات المجموعات المسلحة التي تتمركز في منطقة الشعانبي على الحدود بين البلدين، وفي الجنوب قرب ليبيا، حيث تسعى تونس إلى الاستفادة عمليا من تجربة الجزائر في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه".

مرافقة سياسية

واعتبر الأستاذ مقداد اسعاد أن زيارة جمعة تستهدف أيضا طلب مرافقة سياسية من قبل الجزائر للمساعدة على إنجاح الانتقال الديمقراطي، خاصة أن تونس مقبلة على انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية السنة الجارية.

ووصل رئيس الحكومة التونسية، مهدي جمعة، الليلة الماضية إلى الجزائر، وقال في تصريح صحافي عقب وصوله إلى مطار الجزائر الدولي: "إن هذه الزيارة تدخل في إطار الحوار ومتابعة مدى تنفيذ القرارات التي تم اتخاذها خلال الزيارات السابقة المتبادلة بين مسؤولي البلدين، وأيضاً من أجل تباحث الوضع في المنطقة".

وحرص مهدي جمعة، الذي يرافقه وزير الشؤون الخارجية، منجي حمدي، خلال زيارته على إطلاع المسؤولين الجزائريين على تقدم المسار الانتقالي في تونس، والذي يسير بخطى ثابتة.