.
.
.
.

المعارضة الجزائرية تعقد مؤتمرها وتحقق إنجازا تاريخيا

نشر في: آخر تحديث:

حققت المعارضة السياسية في الجزائر إنجازاً تاريخياً، بعد نجاحها في عقد مؤتمر حضرته أكثر من 400 شخصية تمثل قادة أحزاب وتنظيمات مدنية وشخصيات مستقلة، بينهم ثلاثة رؤساء حكومات سابقين.

رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس اعتبر أن المؤتمر حدث بالغ الأهمية، خاصة على صعيد التوقيت السياسي، واتهم السلطة بالاتجاه بالبلاد إلى حافة الانهيار السياسي".

والموقف نفسه عبر عنه رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش الذي قال إن "الحكومة الحالية لا تستند إلى أية قاعدة شرعية أو شعبية، إنها تستند إلى المؤسسة العسكرية، وهذا الاستناد ليس هو ما يمكن أن يحقق الديمقراطية والتغيير السلمي".

وأكد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق أن "يوم 10 يونيو سيبقى يوما تاريخيا، إنه اليوم الذي اجتمعت فيه قوى المعارضة، ونجحت في تجاوز الخلافات السياسية السابقة، إنها الخلافات التي كانت تستغلها السلطة للاستقواء على المعارضة".

فيما اعتبر الشيخ عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية أن المعارضة باتت قادرة على تشكيل تكتل سياسي قوي يمتلك القدرة الفعلية على ممارسة الضغط على السلطة لإجبارها على الاستماع إلى مطالبات المعارضة.

نجاح المؤتمر لم يتمثل فقط في قدرة المعارضة على الاجتماع، لكنه أيضا جاء على صعيد الجمع بين فرقاء سياسيين شهدت الساحة السياسية حروبا طاحنة بينهم، فقيادات حركة النهضة التي شقت عصا الطاعة على الشيخ عبد الله جاب الله، وتمردت وانقلبت عليه، وتبادلا لسنوات الاتهامات، اجتمعوا في المؤتمر، وطووا كل خلافاتهم ، تماما كما جلست قيادة جبهة القوى الاشتراكية إلى جانب قيادة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية برغم الخلافات الحادة بينهما.

الحزب المحظور

المؤتمر كان فرصة لعودة وبروز قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة. القياديان علي جدي وعبد القادر بوخمخم شاركا في المؤتمر، واعتبرا أن الجبهة مازالت موجودة ككيان سياسي برغم إلغاء وجودها القانوني بحكم قضائي.

المؤتمر أوصى في بيانه الختامي الذي صدر الأربعاء بـ" مواصلة النضال من أجل إحداث التغيير الحقيقي بما يجسد سيادة الشعب في اختيار حكامه وممثليه، وتمكينه من مساءلتهم ومحاسبتهم وعزلهم".

ودعت الوثيقة الختامية إلى "تعميق الحوار وإصدار وثيقة مرجعية توافقية، وعرضها على السلطة والمجتمع".

وشدد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة "إرساء مصالحة وطنية مبنية على الحقيقة والعدالة، وتوسيع جبهة الأحزاب والشخصيات المقتنعة بالتغيير والانتقال الديمقراطي".