.
.
.
.

أكبر أحزاب المعارضة بالجزائر يشارك في تعديل الدستور

نشر في: آخر تحديث:

قبل أكبر أحزاب المعارضة في الجزائر المشاركة في المشاورات السياسية التي تجريها الرئاسة حول صياغة الدستور التوافقي.

وأعلنت جبهة القوى الاشتراكية الموافقة على الدعوة التي وجهتها لها الرئاسة للتشاور حول مقترحات تعديل الدستور، وقال بيان للحزب: "إنه قرر المشاركة في المشاورات دعماً لكل مسعى يهدف إلى تكريس الانتقال الديمقراطي في البلاد".

وعد هذا الموقف لافتاً من الناحية السياسية، بالنظر الى المواقف الراديكالية المعارضة التي تتبناها جبهة القوى الاشتراكية منذ عقود ضد السلطة، ورفضها المستمر لكل خيارات السلطة ومشاريعها السياسية.

واستغرب المراقبون موقف الحزب، خاصة بعد أسبوع من مشاركته مع قوى المعارضة في أكبر مؤتمر للمعارضة ينظم في الجزائر، ضم مشاركة 400 حزب وتنظيم وشخصيات مستقلة.

وعلّق الناشط السياسي رضوان بن عطاء الله على قرار جبهة القوى الاشتراكية (اف اف اس)، بالمشاركة في مشاورات تعديل الدستور بأنه قرار غير مفاجئ، وأضاف "كل المؤشرات كانت توحي بمشاركة جبهة القوى الاشتراكية (اف اف اس) في مشاورات تعديل الدستور، وذلك من خلال قناعته التي ترسخت لدى هيئته القيادية والتي عبر بها صراحة، أن أي انتقال ديمقراطي ناجح لن يكون إلا بالتعاون مع النظام القائم".

وقال الصحافي مسعود هدنة: "إن جبهة القوى الاشتراكية الذي أسسه عام 1963 القيادي في ثورة الجزائر حسين آيت أحمد تحاول عبثاً أن تقيم الحجة على السلطة التي لم ينجح لا السلاح ولا السياسة في إقامة الحجة عليها".

وكانت رئاسة الجمهورية في الجزائر قد دعت 150 طرفاً بين قادة أحزاب سياسية وتنظيمات مدنية ونقابية وشخصيات مستقلة الى المشارك في مشاورات تعديل الدستوري التي بدأت قبل أسبوعين.

وحتى الآن شارك 22 طرفاً في المشاورات التي ينشطها رئيس ديوان الرئاسة وزير الدولة أحمد أويحيى.

أرضية مشروع الدستور

وتتعلق المشاورات بأرضية مشروع تعديل الدستور الذي تضمن التعديلات المقترحة للإثراء خلال المشاورات السياسية، وتضمنت التعديلات تحديد مدة العهدة الرئاسية في عهدة واحدة بخمس سنوات، يمكن تجديدها مرة واحدة، بحسب المادة 20 من وثيقة التعديل الدستوري.

وعاد بوتفليقة إلى نصّ المادة في صيغتها في دستور 1996، قبل أن يقوم بتعديلها في نوفمبر 2008، ليتمكن من الترشح لانتخابات 2009.

ويمنع تعديل الدستور نواب البرلمان من تغيير الانتماء السياسي بعد انتخابهم، ويمنح التعديل المقترح الأقلية البرلمانية حق إخطار المجلس الدستوري حول مدى مطابقة نصوص قانونية مع الدستور، والطعن في القوانين التي يصادق عليها البرلمان بالأغلبية البرلمانية، حيث يمكن سبعون نائباً أو أربعون عضواً في مجلس الأمة إخطار المجلس الدستوري".

ومنح التعديل الدستوري مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) للمرة الأولى حق تعديل القوانين التي تصادق عليها الغرفة السفلى، ومنع المساس بحرمة حرية المعتقد وحرمة حرية الرأي، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، إضافة الى حرية التعبير وإنشاء الجمعيات والاجتماع والتجمع والتظاهر سلمياً.