.
.
.
.

تجدد مواجهات عرقية ومذهبية جنوب الجزائر بعد مقتل شاب

نشر في: آخر تحديث:

قتل شخص وأصيب 15 آخرون في تجدد المواجهات المذهبية والعرقية بين السكان العرب الذين ينتمون إلى المذهب المالكي، والسكان الأمازيغ الذين ينتمون إلى المذهب الإباضي في مدينة غرداية (360 كيلومتراً جنوب الجزائر).

وقال الناشط الإعلامي الشيخ بلحاج نصر الدين لـ"العربية.نت" إن المواجهات تجددت الليلة الماضية بشكل عنيف، بعد مقتل الشاب العوف اليسع البالغ من العمر 16 سنة"، مشيراً إلى أن قوات الدرك حاولت التدخل لوقف هذه المواجهات".

وأصيب خمسة من قوات الدرك خلال هذه المواجهات إضافة إلى 10 أشخاص آخرين، وتجمع عدد من السكان اليوم أمام مقر الولاية للمطالبة بالتحقيق في الأطراف التي تقف وراء هذه المواجهات .

وطالب المجلس العرفي الأعلى للأمازيغ في مدينة غرداية السلطات الجزائرية بالتدخل لوقف هذه المواجهات، والوفاء بالالتزامات التي قدمها رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال إلى أعيان المدينة قبل أسبوعين خلال زيارته لها باستعادة الأمن في المنطقة.

ودفعت السلطات بتسعة آلاف عنصر أمن لوقف المواجهات المذهبية والعرقية وإعادة الأمن إلى مدينة غرداية وبلداتها، لكنها فشلت في إحكام السيطرة على الأحداث التي تتجدد بشكل مستمر منذ شهر ديسمبر الماضي.

وتشهد مدينة غرداية وبلداتها منذ مارس 2008 اندلاع مواجهات على خلفية عرقية ومذهبية، لكن أعنف هذه المواجهات بين الطرفين، كانت تلك التي اندلعت في 29 ديسمبر 2008، في مدينة بريان بولاية غرداية، وخلفت مقتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة أشخاص.

وتجددت المواجهات بين أتباع المذهبين في أبريل 2009، ما أدى إلى مقتل شخصين وجرح أكثر من 25 شخصاً وتخريب عدد من المحلات التجارية. وفي فبراير الماضي تجددت المواجهات وأدت الى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 120 آخرين بجروح.

واعتبرت تلك الأحداث الأعنف والأخطر التي تشهدها الجزائر، كونها أول مواجهات ذات طابع عرقي ومذهبي تشهدها الجزائر منذ الاستقلال.