.
.
.
.

الجزائر: مسيرة حاشدة لوقف الاعتداء ضد أمازيغ غرداية

نشر في: آخر تحديث:

احتشد الآلاف من سكان بني ميزاب (الأمازيغ ) وسط مدينة غرداية (360 كيلو متر جنوبي الجزائر)، لمطالبة السلطات العليا للبلاد الكشف عن المتورطين في الهجمات الأخيرة التي يتعرض لها الأمازيغ، والتدخل لوقف المواجهات المذهبية والعرقية بين السكان العرب الذين ينتمون إلى المذهب المالكي، والسكان الأمازيغ الذين ينتمون إلى المذهب الإباضي في مدينة غرداية.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بالقصاص من القتلة والمجرمين الذين يعيثون فسادا في المدينة، ويقومون بنهب المحلات التجارية ودهم البيوت وحرق غابات النخيل، وبالتحرك السريع لقوات الأمن، كما رفعت شعارات تطالب بجبر ضرر الميزابيين وإعادة إسكان العائلات التي تضررت مساكنها بفعل الأحداث الأخيرة.

وتمت قراءة بيان اتهم "أطرافا في مصالح الأمن الجزائرية، بالتواطؤ مع المعتدين على حرمة القبور وهدم الآثار المصنفة في التراث الإنساني"، وشكك في تواطؤ" منتسبين الى أجهزة الجمهورية الأمنية والادارية"، و"حمل السلطات العليا المسؤولية السياسية والقانونية حيال التجاوزات الخطيرة، وطالب بتوقيف ونقل المسؤوليين الأمنيين الفاشلين في آداء مهاهم وسحب الأسلحة المتداولة".

وتضمنت اللائحة التي رفعت الى السلطات 13 مطلبا تتعلق بجبر الضرر وتعويض الضحايا، وعودة المهجرين وتشكل لجنة تحقيق محايدة مشكلة من شخصيات وطنية لتحديد المسؤولين عن هذه الأحداث ومعاقبتهم.

وتأتي هذه المسيرة ردا على مقتل الشاب عوف اليسع في مدينة غرداية في أول أيام شهر رمضان على يد مجهولين. واندلعت أحداث عنف في اليوم الموالي خلفت إصابة 15 شخصا بينهم خمسة من قوات الدرك.

وانتقد البيان ما وصفه باخلال السلطات ورئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال بالالتزامات التي أعلنها خلال لقائه بأعيان المدينة قبل أسبوعين خلال زيارته لها باستعادة الأمن في المنطقة.

ودفعت السلطات بتسعة آلاف عون أمن لوقف المواجهات المذهبية والعرقية وإعادة الأمن إلى المدينة غرداية وبلداتها، لكنها فشلت في إحكام السيطرة على الأحداث التي تتجدد بشكل مستمر منذ شهر ديسمبر الماضي.

وتشهد مدينة غرداية وبلداتها منذ مارس 2008 اندلاع مواجهات على خلفية عرقية ومذهبية، لكن أعنف هذه المواجهات بين الطرفين، كانت تلك التي اندلعت في 29 ديسمبر 2008، في مدينة بريان بولاية غرداية، وخلفت مقتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة أشخاص.

وتجددت المواجهات بين أتباع المذهبين في أبريل 2009، ما أدى الى مقتل شخصين وجرح أكثر من 25 شخصا وتخريب عدد من المحلات التجارية، وفي فبراير الماضي تجددت المواجهات وأدت الى مقتل خمسة أشخاص واصابة 120 آخرين بجروح.

واعتبرت تلك الأحداث الأعنف والأخطر التي تشهدها الجزائر، كونها أول مواجهات ذات طابع عرقي ومذهبي تشهدها الجزائر منذ الاستقلال.