.
.
.
.

الجزائر: الحل العسكري لا يكفي لمحاربة "داعش"

نشر في: آخر تحديث:

رفضت الجزائر المشاركة في التحالف العسكري الدولي الذي دعت إليه واشنطن لمواجهة تنظيم "داعش".

وقال وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البرتغالي روي، شانسيريل دي ماشيت، إن الجزائر تنسق بشكل "ثنائي" مع الدول المعنية بمكافحة الإرهاب، و"لا تعتقد أن الحل العسكري يكفي وحده لمحاربة الإرهاب".

وأوضح لعمامرة أن "الجزائر تنسق بشكل ثنائي مع معظم الشركاء الذين يلتزمون بمحاربة الإرهاب في ظل احترام مبادئ الأمم المتحدة للتعاون الدولي ضد الإرهاب".

وأكد المسؤول الجزائري أن الجزائر لن تقبل أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول بمبرر مكافحة الإرهاب، موضحاً أن "الجزائر تشترط في أي مسعى لمكافحة الإرهاب احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وشرح أن تجربة الجزائر مع الظاهرة الإرهابية "دفعت الجزائر لأن تكون أكثر هدوءا في معالجة الأوضاع المعقدة التي تطلب حزمة من التدابير لا تقتصر على الحل الأمني العسكري".

ودان لعمامرة، باسم الحكومة الجزائرية، ما وصفه بـ"الأعمال الإرهابية البشعة" التي يرتكبها "داعش"، مضيفاً أن "داعش يعطي لنفسه اسما لا يستحقه على الإطلاق بحيث الإسلام بريء من هذه التصرفات الإرهابية البشعة".

أزمة رسم العبور بتونس

وفي سياق آخر، دعا لعمامرة القوى السياسية الفاعلة في ليبيا إلى التعبير عن استعدادها لإنجاز حوار وطني يفضي إلى وقف العنف والحرب وبناء مؤسسات ديمقراطية في ليبيا.

وأعلن لعمامرة استعداد الجزائر للعب الدور نفسه الذي قامت به مع الفرقاء في مالي، بهدف المساعدة على بناء مؤسسات ديمقراطية في ليبيا وإعادة الأمن والاستقرار لهذا البلد الجار.

وعطفا على قرار الحكومة التونسية تطبيق رسم بقيمة 30 دينارا تونسيا لكل الأجانب المغادرين، كشف لعمامرة حصول السلطات الجزائرية على "ضمانات من الجانب التونسي لتأجيل تطبيق رسوم مغادرة على المسافرين الأجانب التي بادرت به الحكومة التونسية، والمواطنين الجزائريين الذين يزورون تونس لن يطبق عليهم هذا الإجراء خلال هذه الفترة".

وكانت الحكومة التونسية قد أعلنت في شهر أغسطس الماضي عن بدء تطبيق دفع رسم بقيمة 30 دينارا تونسيا لكل الأجانب المغادرين وغير المقيمين في تونس باستثناء المواطنين التونسيين المقيمين بالخارج، قبل أن يتم تأجيله إلى شهر أكتوبر القادم.

واحتج، أمس الأحد، عشرات الرعايا الجزائريين في النقاط العبور الحدودية على القرار التونسي الذي سيبدأ العمل به بدءا من أول أكتوبر المقبل، وطالبوا الحكومة الجزائرية بالتدخل لدى نظيرتها التونسية للتراجع عن القرار.

ويعبر الى تونس سنويا مليوني سائح جزائري، خاصة في فترة الصيف، فيما يتوجه الباقي في الفترات الأخرى من السنة للدراسة والعلاج والتجارة.

وأكد لعمامرة أن الجزائر "لن تقوم بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل على الرعايا التونسيين، ولن تعتبر القرار التونسي إجراء تعسفيا على المواطنين الجزائريين".