.
.
.
.

ربع مليون لاجئ إفريقي وعربي في الجزائر

نشر في: آخر تحديث:

في وقت وجه فيه الرئيس بوتفليقة تعليمات رئاسية تمنع طرد اللاجئين السوريين والأفارقة وغيرهم، تحرك نائب عن حزب إسلامي في البرلمان لتوجيه مساءلة للحكومة حول العدد الهائل للاجئين في البلاد.

وقدّر استجواب وجهه البرلمان إلى الحكومة عدد النازحين الأفارقة والأجانب في الجزائر بربع مليون نازح، وأبدى مخاوف بشأن استمرار هذا النزوح إلى الجزائر.

وطالب البرلمان الجزائري الحكومة بتقديم خطة إجراءات عملية مستعجلة للحد من ظاهرة نـزوح، وخاصة من الدول الإفريقية إلى الجزائر، وإطلاق خطة تتضمن إجراءات لمعالجة وضع النازحين الموجوديـن حاليا على الأراضي الجزائرية.

وأفاد الاستجواب الموجه إلى الحكومة أن "التواجد العشوائي والفوضوي للنازحين على الأراضي الجزائرية، أصبح يهدد المجتمع أمنيا وصحيا".

وكشف الاستجواب الذي تقدم به النائب لخضر بن خلاف أن "عدد اللاجئين في الجزائر وصل إلى حوالي 250 ألف نهاية السداسي الأول لسنـة 2014"، ولفت إلى أن "هذا العدد الضخم يمثـل خطراً حقيـقياً يتجاوز تسرب الأسلحة والمخدرات ليمتد إلى الأمراض المعدية التي ينقلها هؤلاء للشعب الجزائري، إضافة إلى الجريمة المنظمة التي أصبح يمارسها هؤلاء".

واعتبر الاستجواب أن "الجزائر شهدت في السنوات الأخيـرة نزوحا رهيباً للأفارقة وبعض الدول الأخرى التي تعيش حروبـاً أهلية، ومصـالح الدرك والأمن الجزائرية أوقفت ما يزيـد عن 10 آلاف مهاجر غير شرعي أواخر سنة 2013، أكثريتهم يحملون جنسيات23 دولة إفريقية، خاصة من مالي والنـيجر وتونس وليبيا وكذا سوريا".

ورأى البرلمان الجزائري أن هذا التدفـق من المهاجرين غير الشرعيين من أسبابه الأساسية التدهور الأمني الذي تعيـشه بعض الدول وانعدام الفرص الاقتصادية والفوضى التي تعيـشها هذه الأخيرة.

وحذر الاستجواب الحكومة من التقاعس في معالجة الوضع، ووضع حد للنزوح غير مبرر للأفارقة إلى الجزائر، مشيراً إلى أن "هذا كله يؤهـل الجزائر كي تصبح وجهة الهجرات وحركات النـزوح في منطقة وشمـال وغرب إفريقيا ومنطقة الساحل".