.
.
.
.

إعادة فتح ملف اغتيال رهبان تيبحيرين في الجزائر

نشر في: آخر تحديث:

عادت قضية اغتيال رهبان "دير تيبحيرين" المثيرة للجدل إلى واجهة الأحداث في الجزائر بعد وصول القاضي الفرنسي مارك ترفيديك إلى البلاد في إطار التحقيق الذي يقوم به حول القضية منذ سنة 2009، وسط جدل حول أسباب موافقة الجزائر في الوقت الحالي على إجراء التحقيق من قبل القضاء الفرنسي داخل الأراضي الجزائرية.

وقد وصل مساء الأحد القاضي الفرنسي مارك ترفيديك إلى الجزائر العاصمة من أجل إجراء فحص على جماجم الرهبان الـ7 الذين قتلوا بولاية المدية سنة 1996 في ذروة الأزمة الأمنية التي عاشتها الجزائر.

وكان القاضي الفرنسي قد طالب بإعادة فتح القضية وتشريح جماجم الرهبان، وكذلك باستجواب أفراد من الجماعات الإسلامية المسلحة، بعد شهادة مثيرة ومفاجئة للملحق العسكري السابق في السفارة الفرنسية بالجزائر، الجنرال المتقاعد فرنسوا بوشوالتر، أمام قضاء بلاده. وجاء في شهادة بوشوالتر أن الرهبان قتلوا بسبب خطأ ارتكبه الجيش الجزائري أثناء عملية تحريرهم، رغم أن الجماعة الإسلامية المسلحة المعروفة اختصارا بـ"الجيا" كانت قد تبنت العملية في مايو 1996، مبررة ذلك باتهامهم بالعمالة والتبشير بالمسيحية.

الجزائر تريد طي صفحة سوداء

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عبدالعالي رزاقي لـ"العربية.نت"، إن الجزائر سعت، بموافقتها على التحقيق الفرنسي في الجزائر، إلى طي صفحة أسوأ القضايا التي تعكر صفو العلاقات الجزائرية - الفرنسية والتي تسيء إلى صورة البلاد.

وأضاف أن الجزائر تسعى أيضا إلى وضع حد لقضايا أخرى تشكك في نزاهة وقوة المؤسسة العسكرية الجزائرية، خاصة أن القضاء الإنجليزي يبدو مهتما أيضا بفتح تحقيق حول العملية الإرهابية في المجمع البترولي "تيغنتورين" التي أودت، منذ سنتين، بحياة جميع المحتجزين الـ38 الذي كان يحاول الجيش تحريرهم.

كما أشار رزاقي إلى إمكانية أن يفتح القضاء الفرنسي أيضاً تحقيقا حول قضية اغتيال متسلق الجبال غوردال، منذ أسابيع على يد جماعة إرهابية تابعة لـ"داعش" في مدينة تيزي وزو.

وبالعودة لقضية الرهبان الـ7، وفي حال كشف التحقيق الفرنسي أنه بالفعل تم اغتيال الرهبان رميا بالرصاص وليس إعداما كما ورد في بيان الجماعة الإرهابية، هذا الأمر قد يزيد من تعقيد العلاقات بين الجزائر وباريس، حيث إنه يعزز من فرضية خطأ الجيش الجزائري في هذا الملف.

وللإشارة فإن الجزائر بالمقابل تسعى إلى التركيز في تحقيقها على نقطة أخرى أغفلتها لسنوات، إذ سترسل قاضيا إلى باريس لإجراء سلسلة من اللقاءات مع شخصيات لها علاقة بموضوع الاتصالات التي كانت تقوم بها السفارة الفرنسية في الجزائر مع الجماعة المسلحة لتحرير الرهائن والتي فشلت فشلا ذريعا لتنتهي باغتيال جميع الرهبان المختطفين.