.
.
.
.

الجزائر.. شرطة مكافحة الشغب تحتج بالعاصمة

نشر في: آخر تحديث:

خرج أكثر من 1200 شرطي في جهاز مكافحة الشغب بالجزائر العاصمة لأول مرة في تاريخ البلاد في مسيرة احتجاجية على أوضاعهم المهنية والاجتماعية وتضامنا مع الشرطة المضربين عن العمل في ولاية غرداية جنوب البلاد، هذا في وقت تمكن فيه وزير الداخلية، الطيب بلعيز، من إقناع شرطة غرداية بالعودة إلى العمل بعد أن وعدهم بتحقيق جملة من المطالب.

في الجزائر العاصمة سار المئات من أعوان الشرطة مسافة فاقت 30 كيلومترا من مدرسة الشرطة في منطقة الحميز وصولا إلى قصر الحكومة، حيث تجمعوا في انتظار حضور الوزير الأول عبدالملك سلال أو وزير الداخلية الطيب بلعيز لنقل مطالبهم له، والتي تمحورت في مجملها حول ضرورة تحسين ظروف العمل والتضامن مع شرطة مدينة غرداية الذين دخلوا ليومين متتالين في إضراب عن العمل بعد سلسلة الاعتداءات عليهم من قبل طرفي الأزمة في المدينة.

وبينما رفض أعوان الشرطة في أول مظاهرات للجهاز في تاريخ الجزائر الإدلاء بأي تصريحات للصحافة، هتفوا ببعض الشعارات التي تضمنت مطلب إقالة المدير العام للأمن الوطني اللواء عبدالغني هامل، كما نددوا بما يتعرض له زملاؤهم في غرداية، قاصدين بذلك الظروف الصعبة التي يمر بها أفراد الشرطة في المدينة الجنوبية، خاصة أن التعليمات تمنعهم من استعمال السلاح دفاعا عن أنفسهم.

وذكر مدير الاتصال في جهاز الأمن الوطني، العميد أول جيلالي بودالية، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن المحتجين من أفراد الشرطة في العاصمة يمثلون أفراد وحدتي التدخل المقرر نشرهما في غرداية.

وفي المقابل، أوقفت شرطة مدينة غرداية حركتها الاحتجاجية التي دامت يومين بعد أن حصلت على وعود من وزير الداخلية الطيب بلعيز بتحقيق مطالبها الاجتماعية في أقرب وقت والمتمثلة في تحسين الظروف المعيشية لرجال الأمن، وزيادة الأجور، وتقليص ساعات العمل، وإعادة النظر في قضية إعادة المفصولين من أعوان الأمن إلى عملهم، وتوفير الحصانة القانونية لرجال الأمن، وتعويض جميع عائلات الضحايا، والمساواة بين أعوان الشرطة فيما يخص التحويلات مع توفير سكن وظيفي لجميع رجال الشرطة.

وقال وزير الداخلية الجزائري، الذي أجرى محادثات مع المحتجين دامت لأكثر من 4 ساعات، في ندوة صحافية عقدت في غرداية، إن المديرية العامة للأمن الوطني أنشأت لجنة تحقيق في حالات الاعتداء الجسدي والمتكرر التي يتعرض لها رجال الأمن، كما ستسعى مصالح الأمن إلى تشديد العقوبة على كل من يعتدي على رجال الأمن أو يتطاول عليهم أثناء ممارسة عملهم، مضيفا أن أعوان الأمن الذين احتجوا لن يتعرضوا إلى أي عقوبات.

يذكر أن احتجاجات شرطة مدينة غرداية اندلعت الاثنين الماضي بعد مقتل زميل لهم وتعرض ثلاثة منهم إلى الحرق أثناء تدخلهم لوقف المواجهات العرقية الدامية بين العرب المالكية وأمازيغ بني ميزاب الإباضية التي تشهدها المدينة منذ أشهر.