.
.
.
.

وزير الدين في الجزائر يجرم التنصير الأجنبي

نشر في: آخر تحديث:

شدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، اللهجة ضد عمليات التنصير للديانات غير الإسلامية في الجزائر، حيث اعتبرهم "جناة" ويجب "طردهم خارج الجزائر ".

وقال عيسى في تصريح صحافي للإذاعة الجزائرية إن "القانون الجزائري يمنع التبشير لغير الدين الإسلامي بالجزائر"، قائلا إن "الأشخاص الأجانب الذين يدعون لديانة أخرى غير الإسلام يجب إصدار أوامر بطردهم خارج البلاد، أما إن كانوا جزائريين فيجب معاقبتهم بالسجن وغرامات مالية لأنها بحسبه جريمة يعاقب عليها القانون".

وكشف الوزير أن "عدد الأشخاص الذين اعتنقوا ديانات أخرى غير الإسلام في الجزائر قليل جدا، والدولة الجزائرية لا ترى فيهم خطرا عليها".

وواصل وزير الشؤون الدينية الجزائرية بأن الدستور الجزائري يحترم حرية المعتقد، لكن القانون يمنع التنصير.

تصريح وزير الشؤون الدينية يفتح الباب أمام جدل جديد بخصوص حرية المعتقد والحريات الفردية في الجزائر، خصوصا أمام مخاوف من عمليات التنصير التي تشهدها عدة مناطق جزائرية، غير أن الدستور الجزائري يسمح بممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين بالجزائر لكن في إطار قانوني ومصرح به للسلطات الجزائرية.

ومن جانب آخر، كشف وزير الشؤون الدينية الجزائري أن "مشروع المجمع الفقهي الجزائري سيرى النور" قريبا لجعل الفتاوى نابعة من مؤسسة مسؤولة وهي المجمع الذي سيكون جامعا لكل مذاهب الدين الإسلامي. وسيضم "فقهاء ونخبة من الأطباء وعلماء الاجتماع وحقوقيين والباحثين الخبراء والكفاءات الوطنية من مختلف التخصصات".

وطرح الوزير مجددا فكرة إنشاء دار للإفتاء يرأسها مفتٍ للجمهورية.

كما لفت الوزير عيسى إلى أن العديد من المرجعيات الدينية في الجزائر ترفض وجود مجمع خاص بالإفتاء، واصفا إياهم بـ"المفسدين" الذين لا يريدون خدمة المجتمع الجزائري، حسب تعبيره.

وتأتي تصريحات وزير الشؤون الدينية الجزائري بناء على تحذيرات من طغيان التفسير الخاطئ للدين الإسلامي في الجزائر والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد، خصوصا مع بروز التوتر في منطقة بين ميزاب بولاية غرداية ذات الأغلبية الإباضية، والتي اشتعلت بينها وبين العرب السنة فتيل التفرقة المرجعية الدينية تسببت في أحداث شغب، أسفرت عن عدة قتلى منذ انطلاق الأحداث بين الفئتين خلال الأشهر الأخيرة.