.
.
.
.

جرائد جزائرية تتهم وزير الاتصال بالتضييق عليها

نشر في: آخر تحديث:

تعاني صحف عدة في الجزائر في الفترة الأخيرة من ضغوط من قبل المطبعة الوطنية أو من المعلنين أدت الى توقف بعضها عن الصدور. واتهمت هذه الصحف الحكومة الجزائرية والوزارة الوصية على القطاع بالتضييق عليها بسبب معارضتها علنا لولاية عبد العزيز بوتفليقة الرئاسية الرابعة.

وقد تعرضت منذ أسابيع جريدة "الجزائر نيوز" الى التوقيف عن الصدور بسبب ديون مستحقة للمطبعة العمومية، ولكن صاحبها، الكاتب الصحفي حميدة العياشي، اتهم الحكومة بالضغط عليه، شارحاً لـ"لعربية.نت" أن السبب وراء توقف هذه المطبوعة عن الصدور "سياسي بحت".

وأكد العياشي أنه طُلب منه أن يعتذر عما بدر منه أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة من معارضة لولاية بوتفليقة الرابعة، مقابل إعادة إصدار الجريدة.

والعياشي ليس وحده من اتهم صراحة الحكومة الجزائرية والوزارةَ الوصية بالتضييق عليه كعقاب على سياسة جريدته المعارضة، فأبرز الصحف الجزائرية، صحيفة "الخبر"، خرجت منذ أيام بعنوان مثير في صفحتها الأولى يقول: "الوزير يريد اغتيال الخبر".

ولأنها واحدة من بين صحيفتين فقط في البلاد تملِك مطبعة خاصة، فأزمة صحيفة "الخبر" هذه المرة ليست الديون، بل تراجع المعلنين عن التعامل معها فجأةً، كما يقول واحد من صحافييها حميد غمراسة.

وأكد غمراسة أن وزارة الاتصال طلبت من المعلنين الخاصين عدم التعامل مع جريدتين معارضتين هما "الخبر" و"الوطن".

ولكن ومن جهتها، رفضت وزارة الاتصال ومسؤولها الأول حميد قرين أن تكون طرفا في الجدل المثار مؤخرا حول حرية الصحافة، معتبرةً أن تلك القضايا هي مشاكل مالية لبعض الجرائد لا علاقة لها بحرية خطها التحريري.

وانتقل الجدل من الصحف الى الأحزاب السياسية، ففي حين أصدر "تكتل الأحزاب - قطب القوى من أجل التغيير" بيانا يندد بما أسماه "تعسفا وتضييقا على حرية الصحافة"، اتهمت "حركة مجتمع السلم" أو ما يعرف بـ"إخوان الجزائر" وزير الاتصال حميد قرين بممارسة الضغوطات على مؤسسات اقتصادية لحرمان وسائل إعلام معارضة من الاستفادة من الإشهار، واصفةً الأمر بغير الأخلاقي.