.
.
.
.

بوتفليقة في المستشفى الفرنسي أم في الجزائر؟

نشر في: آخر تحديث:

ثار جدل كبير حول مكان تواجد الرئيس الجزائري، حيث أفاد مراسل قناة "العربية" بالعاصمة الفرنسية باريس أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة موجود بمستشفى في مدينة غرونوبل بفرنسا لمتابعة حالته الصحية، وأن دخوله المستشفى قد تم بحسب تحضيرات مسبقة، وليس بصورة طارئة، وأضاف أنه قد تم تخصيص طابق بأكمله بالمستشفى لإقامة الرئيس الجزائري.

وأضاف أن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية لم ينفِ ولم يؤكد وجود بوتفليقة في فرنسا، إلا أن ذلك شيء متبع في الحالات المماثلة، حيث إنه لا يتم عادة الكشف عن وجود الشخصيات السياسية الكبيرة للعلاج في فرنسا.

يأتي ذلك فيما تجاهلت رئاسة الجمهورية الجزائرية التقارير التي نشرتها وسائل إعلام فرنسية والمتعلقة بخبر نقل الرئيس بوتفليقة للعلاج في فرنسا، في حين أكدت مصادر مسؤولة أن الرئيس الجزائري بصحة جيدة ولم ينقل للعلاج.

وكانت وسائل إعلام فرنسية، بينها وكالة "فرانس برس"، قد أفادت مساء الجمعة بأن الرئيس بوتفليقة موجود في قسم مخصص لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية بعيادة دالمبرت في غرونوبل. وقالت إنه تم تخصيص طابق كامل لاستقبال الرئيس بوتفليقة، وأكدت أن تعزيزات من الشرطة وصلت سريعاً إلى العيادة وتم وضع حواجز معدنية لمنع وصول الجمهور.

وبدورها، أوردت وكالة "رويترز" الخبر نقلاً عن مصادر محلية، وذكرت بأن بوتفليقة كان قد أصيب بجلطة دماغية في أوائل عام 2013 عولج على إثرها في مستشفى بفرنسا. وعاد بعدها إلى فرنسا عدة مرات لإجراء فحوص.

ولم تصدر الرئاسة الجزائرية أي بيان لتوضيح أو نفي أو تأكيد خبر حول الموضوع، وانتظر الجزائريون نشرة الأخبار الرئيسية في التلفزيون الرسمي لمعرفة مصداقية خبر نقل الرئيس إلى فرنسا من عدمه، لكن التلفزيون الرسمي تجاهل الموضوع، كما تجاهلته نشرة الأخبار في الإذاعة الرسمية أيضاً.

وبدأت نشرة الأخبار الرئيسية بالتلفزيون الرسمي بخبر إرسال الرئيس بوتفليقة برقية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ذكرى إعلان قيام الدولة الفلسطينية.

وحاولت السلطات الجزائرية إعطاء الانطباع بعدم صحة الخبر، وذكرت قناة "الشروق" الجزائرية نقلاً عن مصادر قالت إنها مسؤولة أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بصحة جيدة ولم ينقل إلى فرنسا للعلاج، وهو يتواجد في بيته بصورة طبيعية.

وتساءل نفس المصدر عن سبب نشر فرنسا لهذه الإشاعات في الوقت الذي يتواجد فيه وزراؤها في الجزائر، في إشارة إلى تواجد وزير الخارجية الفرنسي الاثنين الماضي في الجزائر ولقائه بالرئيس بوتفليقة.

وفي نفس السياق نقل موقع "كل شيء عن الجزائر" الإخباري المقرب من الرئاسة النفي نفسه، وأكد أن مسؤولاً في الرئاسة أبلغه أن الرئيس بوتفليقة يتواجد في الجزائر ولم ينقل إلى باريس.

وكان الرئيس بوتفليقة قد استقبل يوم الاثنين الماضي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، كما استقبل وزير الخارجية الفنزويلي وعدداً من السفراء الذين قدموا له أوراق اعتمادهم، وكذا مسؤولون في هيئات دولية زاروا الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة.

ويعاني الرئيس الجزائري من وعكة صحية نتيجة إصابته بالقرحة المعدية منذ عام 2005. لكن الرئيس بوتفليقة تعرض لوعكة صحية حادة في 27 أبريل 2013، ونقل على وجه السرعة إلى مستشفى فال دوغراس العسكري بباريس، وقضى هناك 81 يوماً، بينها شهران من 12 مايو حتى 12 يوليو قضاهما في جناح خاص بقدماء المحاربين تابع لوزارة الدفاع الفرنسية.

ويبلغ الرئيس بوتفليقة من العمر 77 عاماً، وبرغم متاعبه الصحية، فإنه ترشح للانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل الماضي، وفاز بالانتخابات، وأدى واجبه الانتخابي على كرسي متحرك. إلا أنه يغيب عن المشهد السياسي بشكل دوري، ما دفع بأحزاب المعارضة للمطالبة بتطبيق المادة 88 من الدستور المتعلقة بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية .