.
.
.
.

القضاء يلاحق معارضاً أهان أول رئيس للجزائر

نشر في: آخر تحديث:

طالبت النيابة الجزائرية الأحد بفتح تحقيق قضائي بتهمة "القذف" ضد المعارض السياسي سعيد سعدي بعد وصفه الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة بأنه كان عميلاً للمخابرات المصرية، بحسب ما أفاد بيان لوكيل نيابة الجمهورية.

وجاء في البيان أنه "تبعا لما نقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات أدلى بها السيد سعيد سعدي خلال ندوة في الثاني من كانون الثاني/يناير 2015 في سيدي عيش (بجاية، 250 كلم شرق الجزائر) تضمنت إسناد وقائع تمس بشرف واعتبار رئيس الدولة الأسبق المرحوم أحمد بن بلة ورئيس الدولة الأسبق المرحوم علي كافي والشخصية الوطنية والتاريخية المرحوم مصالي الحاج"، طالب وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي محمد بالعاصمة الجزائرية فتح تحقيق قضائي.

وترأس سعيد سعدي حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية (علماني) لأكثر من 20 سنة، قبل أن يتحول الى الكتابة في التاريخ والقاء المحاضرات.

ونقلت وسائل الإعلام الجزائرية عن سعيد سعدي قوله إن أحمد بن بلة " كان عميلا لفتحي الذيب رئيس المخابرات المصرية الذي كان مكلفا بالملف الجزائري خلال حرب التحرير (1954-1962)".

كما اتهم الرئيس الجزائري الاسبق المرحوم علي كافي بـ"الحقد على منطقة القبائل (التي ينتمي إليها سعدي) ما جعله يتهم أحد قادة حرب التحرير الجزائرية عبان رمضان بالخيانة" وتصفيته في 1957.

أما بخصوص مصالي الحاج الذي يدرس في كتب التاريخ المدرسية على انه "ابو الحركة الوطنية"، فشبهه سعدي بالماريشال بيتان الذي تعاون مع ألمانيا النازية خلال احتلالها لفرنسا في الحرب العالمية الثانية.

وأوضح بيان النيابة أنه "نظرا لكون هذه التصريحات تجعل المعني قابلا للمتابعة من اجل جريمة القذف المنصوص والمعاقب عليها بقانون العقوبات" و"لكون جريمة القذف تقوم على عنصر العلانية الذي يعطي الاختصاص لأي محكمة تم فيها النشر، وأمكن الاطلاع في دائرة اختصاصها على الوقائع المجرمة".

وبحسب مصدر قضائي تحدث لوكالة "فرنس برس"، فإن عائلات الرئيسين السابقين ومصالي الحاج سيتخذون صفة الادعاء بالحق المدني في القضية.