الجزائر.. محتجو الجنوب يصرون على اعتصامهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أعلن رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال أن الجزائر ليست بصدد استغلال الغاز الصخري قبل عام 2022، وقبل انتهاء الدراسات التقنية والفنية ، ودراسة المخاطر والفوائد الممكنة لاستغلال هذه الطاقة البديلة .
وقال سلال في برنامج على التلفزيون الرسمي بث الليلة " لم نمنح أية رخصة استغلال الغاز الصخري ، نحن لسنا في مرحلة استغلال ، نحن في مرحلة الدراسات واستكشاف وامكانيات الاستخراج والتي تدوم حتى 2022 ، ولا يوجد في جدول الحكومة بدء الاستغلال الغاز الصخري في الوقت الحالي " .

وكان سلال موجها حديثه الى سكان مدينة عين صالح بولاية تمنراست 2200 كيلو متر جنوبي الجزائر ، كبرى مدن الصحراء الجزائرية المعتصمين منذ أسبوعين للمطالبة بوقف حفر أول بئر لاستغلال الغاز الصخري في المدينة .
وقال المسؤول الجزائري "نحن حكومة حوار ، وأنا حريص على مصالح سكان الجنوب ، وابني ولد في منطقة تمنراست واعتبره من أبناء الجنوب ، و من حق سكان منطقة عين صالح التخوف على البيئة ومطالبهم مشروعة ، لكن ليكن سكان عين صالح مطمئنون أن استغلال الغاز الصخري لن يتم الان ".

وتشهد مدن الجنوب في الجزائر منذ أسبوعين موجة احتجاجات واعتصامات للمطالبة بوقف استغلال الغاز الصخري في مناطق الجنوب ، وفشلت اتصالات أجراها مسؤولون في الحكومة ، أبرزهم وزير الطاقة يوسف يوسفي والمدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني الهامل ، في اقناع المحتجين بوقف احتجاجاهم ، خاصة في عين صالح .

واعتبر سلال ان توجه الجزائر الى التفكير في استغلال الغاز الصخري يدخل في اطار مسؤولية الدولة في التفكير في مستقبل الاجيال القادمة " مشيرا الى أن : " الدراسات العلمية ، فان الجزائر تتمتع بثاني أكبر مخزون من حيث الغاز الصخري ، وهناك 10 دول تستغل الغاز الصخري آخرها اسبانيا ".
وكشف سلال أن : " انتاج الجزائر من النفط عام 2014 ، بلغ 194 طن معادل بترول، فيما لن يتجاوز 150 طن معادل بترول عام 2015 ، والدراسات التي تمت بشأن احتياطات الجزائر من النفط ، وبعد انجاز 100عملية تنقيب ناجحة للمحروقات التقليدية ، سمح برفع احتياطاتنا القابلة للاستغلال حتى عام 2037 ".
ورفض سكان مدينة عين صالح جنوبي الجزائر ، انهاء اعتصامهم المتواصل منذ أسبوعين ضد استغلال الغاز الصخري في المنطقة .
ورفض المحتجون تصريحات رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال التي أدلى بها الليلة في برنامج على التلفزيون الرسمي ، وأصروا على مواصلة اعتصامهم حتى اعلان وقف أي تنقيب أو استغلال للغاز الصخري في المنطقة .
وقال ممثل المحتجين في مدينة عين صالح جنوبي الجزائر محمد الطيب أن : " رئيس الحكومة لم يقنع السكان المحتجين، كنا ننتظر قرارا واضحا يستجيب لمطالب السكان بوقف التنقيب عن استغلال الغاز الصخري ، لكننا لم نسمع سوى تصريحات غير واضحة ، نحن نحضر لأكبر احتجاج يوم غد الخميس في مدين عين صالح " .
وقال النائب في البرلمان الجزائري بابا علي ، والذي ينتمي الى منطقة الجنوب ، والى حزب يشارك في الحكومة تعقيبا على تصريحات سلال أن : " رئيس الحكومة كان يراوغ السكان ، ولم يكن واضحا في تصريحاته ،و تهرب من مسؤولياته".
وبدأت شركة النفط الجزائرية –سوناطراك- حفر أول بئر نموذجي في منطقة عين صالح بولاية تمنراست ، 2200 كيلو متر جنوبي العاصمة الجزائرية ، لاستكشاف قدرات واحتياطات الجزائر من هذه الطاقة .

و أعلن سلال أن : " تذبذب أسعار النفط سيطول ويأخذ فترة أطول ، وسنة 2015 ستكون أصعب السنوات على البلدان المنتجة للنفط " .
وقال :" الدراسات تؤكد أن أسعار النفط لن يعود الى مستوى 120 دولار أمريكي ، وسيبقى في حدود 59 دولار أمريكي عام 2015 ، على أن يرتفع الى حدود 77 دولار أمريكي سنة 2019 ".
وأكد رئيس الحكومة الجزائرية أن "احتياطات الصرف في الخزينة الجزائرية والتي بلغت 194 مليار دولار أمريكي ستسمح للجزائر بتسيير موازنة الدولة لمدة ثلاث أو أربع سنوات في حال استمرت أسعار النفط في الانهيار ".
وذكر عبد المالك سلال أن تخلص الجزائر من الديون الخارجية التي تم تسديدها، والتي بلغت قبل عام 1999، 38 مليار دولار أمريكي حرر الجزائر من ضغط صندوق النقد الدولي ".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.