.
.
.
.

بوتفليقة يتدخل لوقف احتجاجات الجنوب ضد الغاز الصخري

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن سلسلة قرارات سياسية واجتماعية لصالح سكان منطقة الجنوب الذين ينفذون منذ أسابيع سلسلة احتجاجات واعتصامات ضد بدء استغلال الغاز الصخري، وقدم تعهدات جديدة للسكان المحليين.

وقال الرئيس بوتفليقة في اجتماع وزاري مصغر ضم 12 وزيراً ومسؤولاً حكومياً إن "الجزائر لن تبدأ في استغلال الغاز الصخري في الوقت الحالي، وليس وارد في الوقت الراهن".

وأكد الرئيس الجزائري الذي تدخل لوقف الاحتجاحات في الجنوب أن هناك "سوء الفهم التجارب الأولية في مجال الغاز الصخري، أثار المخاوف سكان المحليين".

وكلف الرئيس الجزائري الحكومة بتقديم شرح للسكان المحليين والرأي العام من أجل التوضيح بأن عمليات الحفر التجريبية التي تجري بمنطقة عين صالح ستنتهي في القريب العاجل، و بأن استغلال هذه الطاقة الجديدة ليس وارداً في الوقت الراهن".

وتشهد مدينة عين صالح بولاية تمنراست 2200 كيلو متر جنوبي الجزائر التي جرى فيها حفر أول بئرين نموذجين للغاز الصخري اعتصاماً وسط المدينة منذ ثلاث أسابيع، وامتدت الاحتجاجات إلى أغلب مدن الجنوب وبعض مدن شمال البلاد.

وشدد الرئيس بوتفليقة على ضرورة أن "تبادر الحكومة بتنظيم نقاشات شفافة بمشاركة كفاءات معترف بها لتمكين الجميع من فهم المعطيات المتعلقة بالمحروقات غير التقليدية التي تمثل واقعاً وثروة جديدة بالنسبة لبلدنا".

وكانت محاولات مسؤولين في الحكومة والأمن قد فشلت بوقف الاحتجاجات من خلال إقناع السكان بأن الأمر لا يتعلق ببدء استغلال الغاز الصخري وإنما عمليات استكشاف ودراسات تقنية.

وأكد الرئيس بوتفليقة أنه "في حال تبين بأن استغلال هذه الموارد الجديدة من المحروقات يشكل ضرورة ملحة لتحقيق الأمن الطاقوي للجزائر على المدى المتوسط والطويل فإنه يتعين على الحكومة السهر بصرامة على ضمان احترام الشركات المستغلة للتشريعات من أجل حماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة".

وأعلن الرئيس بوتفليقة عن تقسيم إداري جديد و ترقية بعض المدن إلى محافظات بصلاحيات موسعة في منطقة الجنوب خلال النصف الأول من السنة الجارية، بينها مدينة عين صالح، مركز الاحتجاجات على الغاز الصخري، ضمن خريطة المحافظات الجديدة، إضافة الى مدينة تقرت والمنيعة التي ستنفصل عن ولايات ورقلة وغرداية على التوالي.

وقدم الرئيس بوتفليقة تعهدات إلى سكان الجنوب بتحسين ظروف الدراسة وخدمات الصحة والعلاج، وترقية مشاركة أوسع للمجتمع المدني وممثلي السكان في برامج التنمية المحلية، وتحسين ظروف معيشة السكان، وتوسيع شبكات الطرقات والطرقات السريعة والسكك الحديدية، وتوفير الشغل ودعم الفلاحين واستصلاح مليون هكتار وزيادة الاستثمارات الصناعية، وبناء محطات لتكرير المحروقات والتحضير لاستغلال حقول الحديد.

ووعد بوتفليقة "بتجنيد الدولة على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي لصالح هذه المنطقة من وطننا التي يشهد جوارها مع الأسف وضعية لا استقرار خطير بما في ذلك على أمن بلدنا".