.
.
.
.

الرئيس التونسي يبحث في الجزائر مكافحة الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

يبدأ الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، اليوم الأربعاء، زيارة دولة إلى الجزائر، هي الأولى له منذ توليه الرئاسة قبل شهر، وذلك بدعوة من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.

ويناقش السبسي وبوتفليقة ملفات تتعلق بالتعاون الاقتصادي والسياسي والأمن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى أزمة ليبيا التي تلقي بظلالها على البلدين.

وقال السبسي في حوار نشرته صحيفة "الخبر" الجزائرية، إن العلاقات بين تونس والجزائر علاقات تاريخية، وظلت صامدة رغم كل الظروف والأحداث التي مرت على المنطقة".

وأكد الرئيس التونسي أن هناك علاقة شخصية تمتد إلى عقد تربطه مع الرئيس الجزائري بوتفليقة، قائلا: "علاقتي مع الرئيس بوتفليقة ترجع إلى 1959، وكنا شاهدين على كثير من الأحداث التاريخية".

وثمن السبسي دور الجزائر في محاربة الإرهاب، وقال: "لولا الجزائر والتعاون الأمني بين الجزائر وتونس لانتشر الإرهاب بالمنطقة".

وجدد السبسي موقف تونس الرافض للتدخل الأجنبي في ليبيا، وقال نحن ضد أي تدخل سياسي أو عسكري في ليبيا، ويجب أن نعمل مع الشركاء ودول الجوار لوضع استراتيجية لمنع انقسام ليبيا، ودفع الفرقاء في ليبيا إلى الحوار".

وبشأن تسليح الجش التونسي لتمكينه من مواجهة الإرهاب، أوضح السبسي أن "الجيش التونسي لديه ما يكفيه من السلاح لمواجهة الإرهاب وتأمين الحدود، ولكننا اخترنا أن نستثمر في الإنسان التونسي والتعليم وليس في الإنفاق على السلاح".

وأكد السبسي أن أولوياته في عهدته الرئاسية تتعلق "بتحقيق الأمن والاستقرار والشغل وتنمية المناطق الداخلية"، مشيرا إلى أن "المستثمرين الأجانب لن يأتوا للاستثمار في تونس قبل أن يتحقق قدر من الاستقرار".

وبشأن ملف العدالة الانتقالية، قال السبسي: "أنا مع طي صفحة الماضي، وإذا أراد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي العودة إلى تونس فعليه المرور على القضاء".

وبشأن أزمة تشكيل الحكومة التونسية الجديدة التي انفرجت قبل يومين، قال السبسي إن "حكومة الصيد توافقية ومحسوبة، وضمت حركة النهضة، لأنها جزء من المكون السياسي والبرلماني وليست نتيجة اتفاقات مع أي طرف خارجي"، لافتا إلى أن "وجود حركة النهضة في حكومة الصيد يعطيها مصداقية في الخارج، ويجعلها تعمل بأريحية سياسية".

وأعلن السبسي عدم استعداده لإقرار أي عفو على المسلحين، وقال: "لن أعفو على من رفع السلاح ضد تونس، أما بالنسبة للمتشددين الموجودين في سوريا، فهؤلاء تونسيون مهما كان، وإذا أرادوا العودة فليعودوا لكن بشرط الإقلاع عن السلوك المتشدد، وسندرس وضعهم حالة بحالة".

وتعهد الرئيس التونسي "باحترام صلاحياته وعدم المساس بالدستور أو تعديله"، تبديدا لمخاوف بعض الأطراف السياسية في تونس.