.
.
.
.

بوتفليقة ينعي الأديبة الجزائرية الراحلة آسيا جبار

نشر في: آخر تحديث:

نعى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في برقية مطولة الأديبة الجزائرية الراحلة آسيا جبار التي وافتها المنية الجمعة الماضي في باريس.
وقال بوتفليقة في برقية تعزية توجه بها إلى أسرة الأديبة إن " الفقيدة سافرت بغنى الجزائر عبر الكلمة إلى أقاصي المعمورة لتنقل للعالم أكمل و أنقى صورة عن وطنها".

وجاء في برقية الرئيس " الأديبة العالمية آسيا جبار قطعت مشواراً طويلا محلقة في أجواء عالية من الفن والأدب, لم يرتق إليها إلا من حباه الله بفكر نير و إحساس مرهف و خيال مجنح و قلم صوال في خبايا الزمان، جوال في طوايا النفس و الوجدان".

ونشأت آسيا جبار، واسمها فاطمة الزهراء إماليين في قرية قورايا الهادئة القريبة من المدينة الساحلية شرشال بولاية تيبازة 120 كيلو متر غربي العاصمة الجزائرية، وتلقت تعليمها هناك، و حفظت في باكورة حياتها ما تيسر لها من القرآن قبل أن تنتقل إلى المدرسة في منطقة موزاية بولاية البليدة ، 100 كيلو متر جنوبي العاصة الجزائرية .

واعتبر بوتفليقة أن " الأديبة الراحلة قامت من خلال أدبها بإبراز قيم بلادها الروحية و لفكرية بنفس القوة التي خاضت بها الكفاح المسلح لتحريرها، و كشفت للعالم شخصية المرأة الجزائرية الحرة و قدرتها على اقتحام عالم الفكر و الأدب". وقارن بين مسار آسيا جبار و الأديب الفرنسي ألبير كامو الذي ولد في قرية لا تبعد عن قريتها إلا قليلاً، في منطقة حجوط بولاية تيبازة القريبة من العاصمة الجزائرية، ثم هاجر إلى فرنسا التي هاجرت إليها أيضا الفقيدة "و ليس لها من زاد إلا الإرادة و الطموح و لا من سلاح إلا الأمل و الإيمان وهي فرسها التي كانت لها في الميدان. راهنت بها في سباقها مع الركبان و صمدت وصبرت حتى لوت يد الزمان فلان لها و لا يلين الزمان إلا للفارس المغوار".

وذكر بوتفليقة أن جبار شقت طريقها في عالم الإبداع إلى أن تقاطعت مع طريق الخالدين، وكرست بأدبها ،الذي ترجم للعديد من اللغات قيم المحبة والسلام والتعايش في كنف الأسرة الإنسانية.