.
.
.
.

الأمن يجهض مسيرة المعارضة في العاصمة الجزائرية

نشر في: آخر تحديث:

أفاد مراسل العربية باشتباكات دارت بين أنصار الاحزاب السياسية وعناصر الشرطة بعد ان قامت بصد المتظاهرين، وكانت المعارضة قد استغلت يوم الرابع والعشرين من فبراير وهو ذكرى تأميم المحروقات للتنديد بما أسمته استغلال السلطات للغاز الصخري.

وقامت السلطات الجزائرية بمنع المتظاهرين من إكمال مسيرتهم الاحتجاجية باتجاه ساحة البريد المركزي، وطالبت أحزاب المعارضة طالبت الشرطة بالسماح لها بإكمال مسيرتها متهمة السلطات بعمليات قمع وحرمان المتظاهرين من حرية التعبير.

الأمن يجهض مسيرة المعارضة

وأجهضت قوات الأمن الجزائرية مسيرة للمعارضة الجزائرية دعت إليها "تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي" التي دعت إلى وقفات احتجاجية بالعاصمة الجزائرية وعدد من الولايات الجزائرية تضامنا مع سكان عين صالح ضد قرار الحكومة التنقيب عن الغاز الصخري.

وقال رئيس حزب جديد سفيان جيلالي في تصريح لـ"العربية نت" أثناء سيره رفقة أطراف التكتل في شارع ديدوش مراد بقلب العاصمة الجزائرية بأن هذه الوقفة "سلمية" تضامنا مع سكان مدينة عين صالح في أقصى الجنوب الجزائري، مستغربا منع المتظاهرين ومنع التنسيقية من تنظيم وقفتها الاحتجاجية بالبريد المركزي".

من جانبه، قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم في تصريح لـ" العربية نت " بأن التنسيقية ستجتمع اليوم وستتخذ موقفا حاسما إزاء ما أسماه بالغلق التام لمكان التجمع.

إغلاق كل مداخل العاصمة

وأغلقت السلطات الجزائرية كافة الساحات العامة وسط العاصمة الجزائرية، لمنع أنصار تكتل المعارضة من تنظيم وقفات احتجاجية، التي يعتزم تنظيمها الثلاثاء في العاصمة وفي كل المحافظات.

ومنذ الليلة الماضية ضربت السلطات وعناصر الشرطة سياجا حديديا حول ساحة البريد المركزي وسط العاصمة، والحديقة القريبة منها وساحة أول مايو، لمنع استغلالها من قبل أنصار المعارضة، كما منعت الصحافيين من تصوير مشهد وضع هذا السياج الحديدي.

ونشرت السلطات قوات من الشرطة والأمن بالزي المدني قرب الساحات العامة، لمنع وصول أنصار وقيادات أحزاب المعارضة إليها، وإفشال أي تحرك لهم في العاصمة الجزائرية التي تمنع فيها السلطات التظاهر منذ 14 يونيو 2001.

ونفذت السلطات الجزائرية التدابير نفسها في عدد من المحافظات والمدن الكبرى، لمنع مظاهرات قوى المعارضة.

وكان تكتل تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي قد دعا إلى وقفات احتجاجية الثلاثاء للتعبير عن رفض قرار السلطات استغلال الغاز الصخري ومساندة سكان منطقة عين صالح جنوب البلاد الرافضين لاستغلال الغاز الصخري.

ويضم تكتل تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي ثلاثة أحزاب إسلامية، هي حركة مجتمع السلم، وجبهة العدالة والتنمية، وحركة النهضة، إضافة إلى التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب جيل جديد من التيار العلماني، فضلاً عن شخصيات مستقلة كرئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور ووزير الاتصال الأسبق عبدالعزيز رحابي، وناشطين في الجبهة المدنية.

ويعتصم سكان منطقة عين صالح بولاية تمنراست 2200 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية، منذ ما يقارب الشهرين وسط المدينة لمطالبة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بوقف استغلال الغاز الصخري في المنطقة، تخوفا من تأثيراته على البيئة والمياه الجوفية.