.
.
.
.

مخاوف من انزلاق الأوضاع في صحراء الجزائر

نشر في: آخر تحديث:

حذرت أحزاب سياسية جزائرية من مخاطر الانزلاق الأمني الخطير الذي شهدته مدينة عين صالح بولاية تمنراست جنوب الجزائر، على خلفية المواجهات العنيفة بين محتجين ضد استغلال الغاز الصخري، وقوات الأمن والدرك.

ودانت بيان للجنة الوطنية الشعبية لمناهضة الغاز الصخري استعمال القوة من السلطة، واعتبرت أن "السلطة تتحمل كل مظاهر استعمال القوة وندعوها لاحتواء الوضع عاجلا من أجل الحفاظ على سلمية الاحتجاجات المشروعة وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق والأضرار بالمصالح العليا للوطن"، ودعت اللجنة "المواطنين إلى التمسك بحقهم المشروع في الاحتجاج ورفض مشروع التنقيب واستغلال الغاز الصخري بالطرق السلمية وتوجيه فعاليات نشاطهم لمؤسسات الدولة الجزائرية فقط".

وشهدت مدينة عين صالح السبت والأحد مواجهات عنيفة، بين المحتجين وقوات الأمن، بعد شهرين من الاعتصام المتواصل لسكان المدينة للمطالبة بوقف استغلال الغاز الصخري في المنطقة، وتوقيف عمليات حفر بئرين نموذجيين في المنطقة، ورفض المحتجون الاستجابة للمبررات التي قدمها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة عبدالمالك سلال بشأن الضرورات التي تقف وراء استغلال الغاز الصخري.

وقال رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان صالح دبوز لـ"العربية.نت" إن ما يحدث في عين صالح، من قمع للمحتجين، يكرس خيار التوجه الأمني الذي تتبناه السلطة إزاء أي مجموعة شعبية أو حزب أو هيئة تطرح موقفاً مغايراً لمواقف السلطة.

وأكد دبوز "أنه إخفاق أخلاقي كبير أن تستعمل السلطة القوة ضد مواطنين سلميين عبروا عن موقفهم من قضية تهمهم، وانتهجوا الخيار السلمي منذ بدء اعتصامهم".

وفي السياق نفسه انتقدت الأحزاب السياسية في الجزائر، ما وصفته توظيف السلطة لقوات الأمن والشرطة لمواجهة متظاهرين سلميين، واتهم رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان السلطة "بزرع الفوضى، وقمع المواطنين بشتى الأنواع، بعد شهرين من مظاهرات واحتجاجات سلمية"، ودان ما اعتبره "استعمال قوات الأمن لنبرات عنصرية ضد المواطنين من سكان مدينة عين صالح".

وحذر رئيس حزب "جيل جديد" من "أن تعسف السلطة من شأنه أن يدخل البلد في فوضى وفي متاهات خطيرة جدا قد تمس بوحدة الوطن، ومن شأنه تحويل حركة احتجاجية سلمية إلى صراع عنيف".

واعتبر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أن "الانزلاق الخطير الذي شهدته مدينة عين صالح، هو نتيجة طبيعية للتعسف الذي تبديه السلطة إزاء مطالب الشعب".

وقال القيادي في حركة مجتمع السلم عبدالناصر حمداودش إن "ما يحدث في عين صالح، هو النهاية الطبيعية لرفض السلطة الاستماع لصوت الشعب ورفض احترام الإرادة الشعبية، وهو خيار لا يخدم الاستقرار والوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي".