.
.
.
.

بوتفليقة يهدد المعارضة ويتهمها بالسقوط الأخلاقي

نشر في: آخر تحديث:

هدد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة باستعمال القوة والحزم للرد على الحراك السياسي والشعبي الذي تقوم به قوى سياسيىة ومدنية، ترفع مطالبات تتصل بوقف استكشاف الغاز الصخري في منطقة جنوبي الجزائر، وبتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

وقال الرئيس بوتفلقة في رسالة وجهها إلى الشعب بمناسبة عيد النصر، إن "المعارضة تتبع سياسة الأرض المحروقة للوصول إلى الحكم، ونحن الآن أمام حالة اضطرار إلى إعمال الحزم والصرامة، و كل الحزم والصرامة للدفاع عن هذه الدولة فهو واجب دستوري واجب قانوني واجب شرعي وأخلاقي لا يجوز لا تأجيله و لا التقاعس عنه ".

وأكد بوتفيلقة أنه متخوف من تحركات المعارضة إلى الإضرار بمصالح البلاد، وقال: "لما كنت من هذا الشعب ونذرت حياتي لخدمته ومقاسمته سراءه وضراءه, يملي علي الضمير والمنصب حيث بوأني, بمحض اختياره, أن أصارحكم وأقول لكم إنني متوجس خيفة مما قد يقدم عليه من منكرات, أناس من بني جلدتنا اعترتهم نزعة خطيرة إلى اعتماد سياسة الأرض المحروقة في مسعاهم إلى الوصول إلى حكم البلاد".

واتهم بوتفيلقة المعارضة السياسية في الجزائر بالسقوط الأخلاقي وقال: "في هذا الظرف الذي نرى فيه الكثيرين منا ينساقون ويا للأسف لأسباب مفتعلة باطل, إلى سقوط أخلاقي وسقوط حضاري يتنافى وكل مقومات المواطنة الصادقة المسؤولة".

وووصف بوتفيلقة المعارضة بادعاء السياسة، وقال: "إنني أرى جموعاً من أدعياء السياسة تعمد صباح مساء إلى بث الخوف والإحباط في نفوس أبناء هذا الشعب وبناته وإلى هد ثقتهم في الحاضر والمستقبل إلا أن أراجيفهم لم تنطل, ولن تنطلي, على هذا الشعب الأبي الأريب الذي يمقت الشر ولا يتعاطاه ولا يروم سوى الخروج مما بقي من تخلفه بتحويل طاقة شبابه إلى حراك وطني شامل عارم يبني ولا يهدم".

وأضاف الرئيس بوتفليقة: "الدولة جاءت لتخدم الشعب الجزائري الذي يصبح مديناً لها مقابل ذلك بصونها والدفاع عنها، وديمومة الدولة لا تتأتى بإخلاد مواطناتها ومواطنيها إلى الحياد أو إلى الوقوف وقفة المتفرج".

وهذه هي المرة الأولى التي يخاطب فيها الرئيس الجزائري قوى المعارضة بهذه اللهجة العنيفة، منذ بدء الحراك السياسي لقوى تكتل تنسيقية الانتقال الديمقراطي، التي تطالب بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، بسبب مزاعم بعجز الرئيس بوتفليقة على القيام بمهامه الرئاسية بسبب وعكته الصحية.

ويشمل الخطاب العنيف للرئيس بوتفليقة الحراك الشعبي القائم في مدينة عين صالح منذ ثلاثة أشهر للمطالبة بوقف استكشاف الغاز الصخري في المنطقة، وهو الحراك الذي انتقل إلى عدد من مدن وبلدات الجنوب والصحراء.