.
.
.
.

الجزائر: الجيش يحث قواته قرب ليبيا على اليقظة

نشر في: آخر تحديث:

حث رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أفراد الجيش بالحدود الجنوبية الشرقية القريبة من ليبيا، على رفع درجة اليقظة تحسبا لمخاطر الإرهاب ببلدان الجوار التي تعيش الأهوال.

وتبدي السلطات الأمنية في الجزائر مخاوف من ردة فعل عنيفة من جانب الجماعات المسلحة بعد القضاء على 25 إرهابيا، الثلاثاء الماضي.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع، اليوم الجمعة، أن رئيس الأركان "أشاد بالمجهودات التي يبذلها أفراد الوحدات العسكرية لمواجهة المخاطر على الحدود وتأمينها".

وزار صالح، حسب البيان، القطاعات العملياتية للناحية العسكرية الرابعة، "وحث كوادر وأفراد الوحدات المكلفة بحماية وتأمين الحدود بجانت وعين أمناس، على الاستعداد الدائم لتنفيذ المهام المسندة إليهم".

وتشمل الناحية العسكرية الرابعة، بحسب التقسيم العسكري للمناطق، ورقلة وبسكرة والأغواط والوادي وغرداية وإيليزي وجانت، وهي مدن صحراوية قريبة من ليبيا ومالي والنيجر، معروفة باستفحال نشاط تهريب السلاح وتجارة المخدرات وبنشاط لافت للمتشددين.

وتقع المنطقة التي زارها صالح ضمن الحدود الإدارية لتيغنتورين حيث يوجد المصنع الغازي الذي تعرض مطلع 2013 لاعتداء إرهابي نفذته "جماعة الموقعون بالدماء" التي يقودها الجزائري مختار بلمختار. وشهد المصنع احتجاز العشرات من الفنيين الأجانب، وانتهت العملية بمقتل 29 رهينة أجنبيا والقضاء على 25 إرهابيا في تدخل للقوات الخاصة الجزائرية.

ويتخوف الجيش الجزائري من تكرار "سيناريو تيغنتورين"، كون العملية المسلحة التي أخذت بعدا عالميا، نفذها مقاتلون جاؤوا من مالي وتنقلوا على مسافة مئات الكيلومترات ووصلوا إلى المنشأة الغازية، دون أن يترصد جهاز الاستخبارات العسكرية حركتهم. ووصف ما جرى بأنه "ثغرة أمنية غير مسبوقة" في منظومة الأمن الجزائري.

وتزداد مخاوف الجيش في هذا الظرف بالذات، والمتميز بانتصار كبير على ما تسميه السلطات السياسية "بقايا إرهاب"، فقد قتل الجيش 25 إرهابيا بالبويرة (100 كلم شرق العاصمة)، قطاع منهم ينتمي لـ"جند الخلافة"، وهو تنظيم أعلن ولاءه لـ"داعش" الصيف الماضي. ويتوقع مراقبون للشأن الأمني ردة فعل من جانب الإرهابيين على سبيل الانتقام، قد تأتي من الحدود مع ليبيا، ولهذا السبب سارع صالح إلى زيارة الوحدات العسكرية لرفع همة الجنود.