الجزائر.. بن فليس يهاجم بوتفليقة بمؤتمر تأسيس حزبه

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انتقد علي بن فليس رئيس الوزراء الجزائري سابقا، "الفراغ في مؤسسات الدولة الناتج عن شغور السلطة"، في إشارة إلى توقف نشاط الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بسبب المرض. واتهم الفريق الحكومي الذي يسير الشأن العام، بـ"الفشل" وبـ"العجز عن مشاكل الجزائريين".

وقرأ بن فليس الجمعة بالجزائر العاصمة كلمة طويلة أمام المئات من كوادر حزبه "طلائع الحريات"، بمناسبة مؤتمره التأسيسي، حملت معاينة سلبية لأوضاع البلاد على الصعيد الاقتصادي، المتميز بانكماش مداخيل البلاد، بسبب انهيار أسعار النفط، وعلى صعيد ممارسة الحقوق والسياسة.

وقال رئيس الوزراء الأسبق (2001- 2003) إن "قوى غير مؤسساتية استولت على مركز القرار الوطني، بسبب شغور السلطة. وفي هذه اللحظة بالذات التي نجتمع فيها هنا تنتشر، في كل جهات الوطن، الإشاعات أو التسريبات التي تُطلق كبالونات اختبار لقياس مدى قابلية عملية الاستنساخ لنظامنا السياسي، بواسطة ما أصبح معروفا بالتعيين تحت تسمية الانتقال التوريثي أو عن طريق التعيين من نفس المجموعة".

ويقصد بن فليس ما يشاع عن ترتيبات لنقل الحكم من بوتفليقة إلى أصغر أشقائه وكبير مستشاريه، السعيد.

وحضر مؤتمر "الطلائع"، رؤساء الحكومات السابقين بلعيد عبدالسلام ومقداد سيفي وأحمد بن بيتور. ولوحظ غياب مولود حمروش. كما حضر عدد كبير من الوزراء اشتغلوا مع بوتفليقة، وهم من مؤسسي الحزب أبرزهم وزير الخارجية الأسبق أحمد عطاف ووزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة سابقا عبدالعزيز رحابي. واللافت أن ضباطا عسكريين متقاعدين يوجدون ضمن مؤسسي حزب بن فليس الجديد.

وأضاف بن فليس أن "الصورة التي أصبح عليها نظامنا السياسي اليوم، هي كالآتي: تسيير شغور للسلطة في الوقت الذي تفلت من يده مظاهر ذلك يوما بعد يوم؛ المحافظة على الوضع القائم، أي الجمود حتى لا يتحرك أي شيء أو يتغير أي شيء؛ والسهر على استمرار النظام بكل الوسائل؛ وتحضير عملية الاستنساخ لاحقا وعدم التراجع أمام أية طريقة ولو كانت الأكثر معاداة للجمهورية أو للوطنية".

وبحسب بن فليس "لا تملك الجزائر اقتصادا بل اقتصاديات عديدة. لدينا اقتصاد بيروقراطي يتعايش مع اقتصاد لم يأخذ من اقتصاد السوق ومن الليبرالية سوى جانبهما الأكثر وحشية؛ لدينا اقتصاد شكلي متحجر وآخر مواز منظم حسب منطقه ونظامه وحتى هياكله، لدينا جيوب صغيرة للعصرنة الاقتصادية في نظام بال. لقد فضل النظام السياسي الحالي السهولة والملذات وجاذبية الاقتصاد الريعي، ففوت على البلد كل الفرص الذهبية السانحة لتنويع مصادر خلق الثروة الوطنية".

واتهم حكومة بوتفليقة بـ"وضع كل البلد في تبعية مؤلمة ومدمرة. تبعية تجاه مصدر يتيم للثروة، تبعية كاملة تجاه العوائد المحصلة من هذه الثروة الوحيدة وتبعية كاملة تقريبا تجاه الخارج، في ما تعلق بما نستهلكه وبما ننجزه". وتابع: "لقد استهلك النظام السياسي القائم مبالغ ضخمة في مخططات الانعاش، التي لم تنعش أي شيء. هذه المبالغ التي من المؤكد أنها أثرت البعض على حساب البلد، هي مبالغ تعطي الإحساس بالدَوار لكنها في نفس الوقت تخلف الشعور بخسارة كبرى. فلماذا إذن نجد اقتصادنا في هذه الحالة بينما كانت له كل وسائل تطوره؟ عناصر الإجابة تفرض نفسها بنفسها".

وسألت "العربية.نت" أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، محمد خوجة عن الإضافة التي يمكن أن يقدمها بن فليس للمشهد السياسي بحزبه الجديد، فقال: "قد لا يملك بن فليس مصداقية كبيرة لدى قطاع من الجزائريين، فهو يهاجم نفس السلطة التي كان رئيسا للحكومة فيها. ويتهم بوتفليقة بالفشل بينما من أهم مساعديه". ولاحظ خوجة أن إطلاق "طلائع الحريات" تزامن مع عودة أحمد أويحيى إلى واجهة الأحداث، وهو أحد أبرز وجوه السلطة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.