.
.
.
.

وزير جزائري: "اليد الأجنبية" سبب الصراع الطائفي بغرداية

نشر في: آخر تحديث:

أعطى وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، تفسيرات عديدة للأزمة الدامية التي تعصف بغرداية جنوب البلاد، منها "اليد الأجنبية"، بمعنى أن هناك طرفا أو أطرافا خارج الجزائر لها ضلع في الأحداث التي خلفت 25 قتيلاً، وحالة احتقان غير مسبوقة بالمنطقة.

وقال عيسى في مقابلة مع صحيفة "الخبر"، نشرت اليوم الأربعاء، إن "القول بأن سبب الخلاف في غرداية بين أتباع المذهب الإباضي وأتباع المذهب المالكي، هو فقط للتقليل من شأن المشكل، فالعقار جزء منه، والمخدرات جزء ثان، والتجارة غير الرسمية جزء ثالث، وما خلفه الاستعمار الفرنسي من ضغينة بين السكان جزء رابع، واليد الأجنبية جزء خامس".

ولم يذكر عضو الحكومة من هي "اليد الأجنبية"، لكن لأول مرة يتحدث مسؤول كبير عن تورط غير جزائريين في أزمة غرداية التي تشهد منذ ثلاثة أيام، هدوءاً مشوباً بالحذر بعد أن أمسك الجيش بزمام الوضع فيها.

ولفت عيسى إلى أن "الذي يعنيني كوزير للشؤون الدينية هو محاولة التوظيف المذهبي للخلاف، فعوض أن نقول إن أبناء الجزائر في غرداية دخلوا في اشتباك مسلح، كما يحصل في أحياء العاصمة وبين بعض العروش في شرق البلاد وغربها، وفي الصحراء، نقول اشتباكات بين المالكية والإباضية. إن هذا التقسيم والتمييز خطير ونحن نرفضه، لأنه يدفع إلى العداوة، وهو إحدى الأدوات التي تستعمل في تغذية العداوة. والذين يريدون إدخال الجزائر في المستنقع الطائفي هم الذين مازالوا يصرون على أن الخلاف هو بين الإباضية والمالكية".

وعن الجدل الذي تثيره وسائل إعلام بخصوص إبعاد 55 إماماً من المساجد بحجة أنهم "متشددون ينشرون التطرف"، قال الوزير: "أنا لم أتكلم عن طرد أئمة من التيار المتشدد، بل عن المتطوعين، والمعروف أن الوزارة تأذن لأصحاب الكفاءة بمساعدة الأئمة في المساجد. ما حصل أن بعض الأئمة الشباب من أصحاب الشهادات الجامعية ممن لديهم علم شرعي ودرسوا في الخارج، تطوعوا للعمل في المساجد. هؤلاء يصلون بخطبة واحدة في صلاة العيد وليس خطبتين، والمشكل عندهم أنهم يعتبرون النشيد الوطني كفراً ولا ينبغي أن يقام له. ويعتقدون أنهم الفرقة الناجية، وأن الآخرين جميعهم من أهل النار".